
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً لافتاً مقترباً من أعلى مستوياته في شهرين خلال تعاملات الاثنين، مدفوعاً ببيانات سوق العمل التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة، مما عزز احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. يستمد الدولار قوته الحالية من اتساع الفجوة المتوقعة في أسعار الفائدة الأمريكية مقارنة بالاقتصادات الكبرى، بالتزامن مع دوره كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية.
كيف تؤثر بيانات التوظيف على قرارات الفيدرالي
تمنح بيانات التوظيف القوية الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للاستمرار في نهجه المتشدد للسيطرة على التضخم. إذا استمرت مؤشرات سوق العمل في تجاوز التوقعات، فإن احتمالية رفع الفائدة بحلول سبتمبر المقبل ستتجاوز حاجز الـ 50%، مما يضع ضغوطاً إضافية على العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني.
لماذا يتراجع الين الياباني رغم التوقعات بالتدخل
يتم تداول الين عند مستويات 160.19 مقابل الدولار، وهي منطقة حرجة تزيد من احتمالات التدخل الحكومي الياباني في سوق الصرف. رغم التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة هذا الشهر، إلا أن المراكز البيعية على الين تجاوزت 10 مليارات دولار، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي تضعف العملة اليابانية.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة الدولار يزيح الذهب عن صدارة الملاذات الآمنة وسط قفزة بأسعار النفط، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ما هي العوامل التي قد توقف صعود الدولار
- تحسن شهية المخاطرة: أي انفراجة في التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط قد تقلل الطلب على الدولار كملاذ آمن.
- نتائج اجتماع الفيدرالي: أي إشارات غير متوقعة من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل قد تعيد صياغة توقعات الأسواق.
- اتفاقات دبلوماسية: التوصل إلى تسويات سياسية دولية قد يحد من مكاسب العملة الأمريكية على المدى القريب.
تظل الأسواق في حالة ترقب لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث سيحدد البيان الختامي المسار المستقبلي للدولار مقابل العملات الرئيسية.
وسبق أن نشرنا: أسعار النحاس تقفز إلى 13 ألف دولار بدعم الطلب الصيني رغم ضغوط الفائدة الأمريكية.
