المتحف القومي للحضارة المصرية «يعتمد» تقنيات الواقع الافتراضي بقاعة جديدة استجابة لزيادة الزوار الأجانب

أقر مجلس إدارة المتحف القومي للحضارة المصرية برئاسة وزير السياحة والآثار شريف فتحي، اليوم، إنشاء قاعة عرض تفاعلي جديدة تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي (VR). يأتي القرار استناداً لبيانات رسمية استعرضها المجلس، أظهرت زيادة ملحوظة في أعداد الزائرين الأجانب وحجم الإيرادات خلال الربع الأول من العام الجاري.

قاعة العرض التفاعلي بمتحف الحضارة هي مساحة مبتكرة تدمج تقنيات الواقع الافتراضي والغامر لتقديم تجربة رقمية حديثة للزوار، بهدف إثراء سيناريو العرض المتحفي.

ما هي تقنيات قاعة العرض التفاعلي في متحف الحضارة؟

تعتمد القاعة الجديدة بشكل أساسي على دمج تقنيات الواقع الافتراضي (Virtual Reality) والواقع الغامر (Immersive Reality). هذه الخطوة تأتي ضمن خطة وزارة السياحة والآثار لاستغلال مساحات الفراغات الموجودة داخل مقر المتحف بمنطقة الفسطاط، وتحويلها إلى نقاط جذب تكنولوجية متطورة.

ورغم أن الظاهر هو مجرد إضافة قاعة عرض إضافية، إلا أن البيانات تكشف استراتيجية أعمق لإدارة المتحف، حيث يتم تحويل الفراغات غير المستغلة إلى تجارب رقمية تزيد من مدة بقاء الزائر داخل أروقة المتحف، ما يعني عمليًا تعظيم العوائد المالية من تذاكر الدخول والخدمات الملحقة التي تديرها شركة التشغيل.

كيف أثرت أعداد الزوار على قرارات تطوير المتحف القومي؟

شهدت الفترة من يناير إلى مارس من العام الجاري طفرة في مؤشرات الأداء، حيث سجلت الإحصائيات الرسمية المعروضة على الرئيس التنفيذي للهيئة، الدكتور الطيب عباس، ارتفاعاً ملموساً في أعداد السائحين الأجانب مقارنة بذات الفترة من العام الماضي. هذا النمو المباشر في الإيرادات دفع مجلس الإدارة للتصديق الفوري على العرض المُقدم لإنشاء القاعة التفاعلية لتلبية تطلعات الشريحة المتزايدة من الزوار الدوليين.

هذا التحول الرقمي سيمنح آلاف الزوار يومياً فرصة استكشاف التاريخ المصري القديم بطريقة حية، مما يغير مفهوم الزيارة التقليدية إلى رحلة تفاعلية متكاملة تناسب كافة الفئات العمرية.

متى يكتمل سيناريو العرض المتحفي الجديد؟

إلى جانب التكنولوجيا الغامرة، يجرى العمل على قدم وساق للانتهاء من التجهيزات النهائية لقاعة التحنيط. وتشمل الأعمال الحالية وضع القطع الأثرية وفق سيناريو عرض دقيق يتكامل مع القاعة التفاعلية الجديدة، لتقديم سرد تاريخي شامل يجمع بين أصالة الأثر وحداثة التكنولوجيا.

وتترقب الأوساط السياحية خلال الأسابيع القليلة المقبلة الإعلان الرسمي عن افتتاح قاعة التحنيط وبدء التشغيل التجريبي للقاعة التفاعلية، وهو موعد حاسم سيشهد إطلاق حزمة جديدة من الخدمات المتطورة التي تديرها شركة التشغيل الخاصة بالمتحف.