دمجت سامسونج ميزة «Scam Detection» الأمنية في سلسلة هواتف Galaxy S26، معتمدة على نموذج الذكاء الاصطناعي «Gemini Nano» لتحليل أنماط الاتصال والرسائل محلياً على المعالج، مما يضمن معالجة البيانات داخل الهاتف دون ترحيلها إلى الخوادم السحابية حفاظاً على خصوصية المستخدمين.
وتنتقل الميزة، التي كانت حكراً على هواتف «Google Pixel»، إلى منظومة سامسونج لتعمل كطبقة حماية نشطة داخل تطبيق الاتصال والرسائل الافتراضي، حيث يقوم النظام بمسح فوري للمحتوى الصوتي والنصي لرصد مؤشرات الاحتيال المالي والهندسة الاجتماعية.
كيف تعمل آلية رصد الاحتيال في Galaxy S26؟
تبدأ الخوارزمية عملها فور تلقي مكالمة صوتية من رقم غير مسجل في قائمة جهات الاتصال، حيث يقوم المعالج العصبي بتحليل سياق الحديث في الوقت الفعلي (Real-time Analysis). ويركز النظام على رصد الأنماط اللغوية المرتبطة بالاحتيال، مثل الضغط النفسي للاستعجال، طلبات التحويل المالي الفوري، أو محاولات استخلاص بيانات البطاقات البنكية.
عند تطابق المحتوى مع نماذج الاحتيال المعروفة، يُصدر الهاتف تنبيهاً مركباً يشمل اهتزازاً ملموساً، نغمة تحذيرية مميزة، وإشعاراً نصياً يظهر على واجهة الاتصال يوضح طبيعة الاشتباه، مما يمنح المستخدم قراراً مستنيراً بإنهاء المكالمة قبل الإدلاء بأي معلومات حساسة.
هل يتم تسجيل المكالمات أو إرسالها للسحابة؟
تعتمد الميزة كلياً على المعالجة الطرفية (On-Device Processing) بفضل قدرات نموذج «Gemini Nano»، مما يعني أن البيانات الصوتية والنصية لا تغادر ذاكرة الهاتف المؤقتة ولا يتم تخزينها أو إرسالها لأي طرف خارجي، بما في ذلك خوادم سامسونج أو جوجل، مما يغلق الباب أمام مخاوف انتهاك الخصوصية المرتبطة بتقنيات «الاستماع النشط».
نطاق الحماية وتوافر الخدمة
لا يقتصر الرصد على المكالمات، بل يمتد ليشمل الرسائل النصية (SMS) وتطبيقات المراسلة المتوافقة، حيث يتم حظر الروابط المشبوهة وصيغ التصيد المعتادة (مثل طرود الشحن الوهمية) قبل تفاعل المستخدم معها.
وتتطلب الميزة تفعيلاً يدوياً من إعدادات الحماية، حيث لا تعمل بشكل افتراضي لضمان موافقة المستخدم الصريحة. ويقتصر الطرح الأولي حالياً على السوق الأمريكية واللغة الإنجليزية، مع جدولة زمنية لتوسيع الدعم للغات أخرى بناءً على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على اللهجات المحلية وأساليب الاحتيال الإقليمية.
