
وجهت الحكومة المصرية بتفعيل خطة طوارئ مزدوجة تشمل قطاعي الطاقة والتجارة الخارجية، لضمان استقرار الإمدادات المحلية في ظل التصعيد العسكري المتسارع وإغلاق المجالات الجوية في المنطقة. وركز الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع وزراء الكهرباء والمالية والبترول، على تحصين الأرصدة الاستراتيجية من الوقود ضد أي تقلبات مفاجئة في سلاسل التوريد الإقليمية.
كيف تؤمن مصر إمدادات الغاز والكهرباء؟
تعتمد استراتيجية وزارة البترول الحالية على تنويع مصادر الإمداد لضمان عدم تأثر محطات الكهرباء أو القطاعات الصناعية، حيث تم التعاقد فعلياً على شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال من أسواق متعددة، بالتوازي مع تجهيز البنية التحتية لاستقبال سفن التغييز (إعادة الغاز المسال لطبيعته). وتتضمن الخطة المالية المصاحبة، التي يشرف عليها وزير المالية أحمد كجوك، توفير اعتمادات فورية لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وهو إجراء حاسم لضمان استمرار أنشطة الاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي كخط دفاع أول.
تداعيات غلق المجال الجوي على الصادرات الزراعية
في مسار موازٍ، فعلت وزارات الاستثمار والتموين والزراعة غرفة عمليات مشتركة للتعامل مع تكدس الحاصلات الزراعية سريعة التلف نتيجة تعليق حركة الطيران في دول الجوار. وتعمل أجهزة الدولة حالياً على إعادة توجيه الشحنات المتأثرة عبر مسارات بديلة تشمل الشحن البحري والبري للأسواق التي تسمح بذلك، لتفادي الخسائر الكلية للمصدرين.
آليات استيعاب الفائض في السوق المحلية
وضعت الحكومة سيناريو بديلاً للكميات التي يتعذر تصديرها لوجستياً، يتمثل في ضخها داخل السوق المحلية عبر منافذ التداول وسلاسل الإمداد. وتهدف هذه الخطوة إلى استيعاب المعروض الإضافي والحفاظ على توازن الأسعار داخلياً، مع حماية المنتجين من انهيار قيمة بضائعهم.
وحددت الوزارات المعنية ثلاث نقاط اتصال مباشرة للشركات المتضررة لتقديم الدعم الفني والإجرائي الفوري، وهي: هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والإدارة المركزية للحجر الزراعي، وذلك لضمان سرعة تصريف المنتجات وفق طبيعة كل قطاع.
