
كشف هشام يكن، مدافع نادي الزمالك ومنتخب مصر الأسبق، عن تفاصيل غير معلنة حول مسيرته الكروية، مؤكداً أن زميله أيمن يونس يعد أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية نظراً لشموليته الفنية، ومستعرضاً وقائع قاسية خاض فيها مباريات رسمية وهو يعاني من كسر في القدم وجروح استلزمت 13 غرزة، في إشارة إلى الفارق الجوهري في عقلية اللاعبين بين الماضي والحاضر.
شهادة تاريخية: لماذا اعتبر يكن «أيمن يونس» الأفضل في تاريخ مصر؟
أوضح هشام يكن خلال حواره ببرنامج «اللمة تحلى» عبر راديو «شعبي إف إم»، أن أيمن يونس كان يمتلك قدرات استثنائية تسمح له باللعب في جميع مراكز الملعب بنفس الكفاءة، وهو ما يجعله يتصدر قائمة الأفضل في تاريخ الكرة المصرية من وجهة نظره. وأشار يكن إلى أن الإصابات المتكررة والاعتزال المبكر هما العاملان الوحيدان اللذان منعا يونس من تحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة، مؤكداً أن موهبته كانت تضاهي عمالقة الجيل الذهبي.
وتضمنت تصريحات يكن واقعة طريفة تعكس طبيعة العلاقات داخل معسكرات المنتخب والزمالك، حيث تسبب «مقلب» قام به لإخافة أيمن يونس أثناء نومه في تلقيه لكمة قوية أدت لتورم عينه بشكل كامل قبل مباراة رسمية بيوم واحد، مما اضطره للمشاركة في اللقاء بتلك الحالة دون إبداء أي اعتراض.
إصابات الملاعب: كواليس اللعب بكسر في القدم و13 غرزة في الرأس
قدم يكن تفاصيل دقيقة حول حجم التضحيات البدنية التي قدمها جيله، كاشفاً عن خوضه مباراة ضد تونس في البطولة العربية لمدة 30 دقيقة كاملة وهو يعاني من «كسر في القدم»، وساهم في تحقيق الفوز رغم الألم. كما استعرض واقعة مباراة الموردة السوداني التي أصيب فيها بجرح قطعي استلزم 13 غرزة، ومع ذلك أصر على استكمال المهمة في ظل أجواء مشحونة.
| نوع الإصابة | المباراة / المناسبة | الإجراء المتخذ حينها |
|---|---|---|
| كسر في القدم | البطولة العربية (أمام تونس) | استكمال اللعب لمدة 30 دقيقة |
| قطع في السمانة | مباراة القمة أمام الأهلي | المشاركة أساسياً دون إبلاغ الجهاز |
| جرح قطعي (13 غرزة) | مباراة الموردة السوداني | استكمال اللقاء رغم النزيف والأجواء المشحونة |
صراع الأجيال: الانتماء للقميص مقابل «سلطة المال» في الكرة الحديثة
انتقد يكن التحول الجذري في دوافع اللاعبين الحاليين، معتبراً أن «الانتماء للمال» أصبح المحرك الأساسي، على عكس جيله الذي كان يضع الكيان والجمهور في المقام الأول. وشدد على أن المقارنة بين الجيل الحالي وجيل العمالقة الذي ضم أسماء مثل محمود الخطيب، حسن شحاتة، مصطفى عبده، وفاروق جعفر، هي مقارنة «ظالمة» نظراً لاختلاف الروح القتالية والمهارة الفنية.
وأشار يكن إلى أن مدرسة الراحلين محمود الجوهري وحسن أبو رجيلة هي التي شكلت وعيه الكروي، حيث تعلم منهما أن اللاعب لا بد أن يكون «تلميذاً» في محراب الكرة حتى يصل إلى النجومية، مؤكداً أن الانضباط الديني والطقوس الروحانية في شهر رمضان كانت تمثل ركيزة أساسية لاستقرار اللاعبين نفسياً وفنياً.
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على فجوة الاحتراف في الكرة المصرية، حيث يربط يكن بين تراجع النتائج أحياناً وبين غياب «روح التحدي» التي كانت تدفع اللاعبين للمخاطرة بسلامتهم الجسدية من أجل الفوز.
