
تمكن باحثون من تطوير تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن مرض السكري بدقة تصل إلى 95% من خلال صورة واحدة عالية الدقة للعين. هذه التقنية توفر فحصًا غير جراحي ومبكرًا للمرض ومقدماته، مستفيدة من قدرة شبكية العين على إظهار التغيرات الوعائية الدقيقة المرتبطة بالحالة.
تُعد شبكية العين المكان الوحيد في الجسم الذي يستطيع الأطباء فيه رؤية الأوعية الدموية الحية مباشرة دون جراحة أو أدوات، مما يجعلها نافذة فريدة لفهم الأمراض الجهازية مثل داء السكري.
كيف يكشف الذكاء الاصطناعي السكري من صورة العين؟
قام فريق البحث بتدريب نموذج ذكاء اصطناعي على تحليل صور شبكية العين لدراسة الخصائص الدقيقة للأوعية الدموية. يحلل النظام أنماط الأوردة المحددة وأشكالها والتغيرات الهيكلية، حيث تظهر الأوردة تغيرات قابلة للقياس لدى مرضى السكري. يعمل الذكاء الاصطناعي كمحقق رقمي، محققًا دقة بنسبة 95% في تحديد مرض السكري من صورة واحدة فقط لشبكية العين.
لماذا تعد شبكية العين مفتاحًا لتشخيص السكري؟
تقع شبكية العين في الجزء الخلفي من العين، وهي المكان الوحيد الذي يمكن فيه مراقبة الأوعية الدموية مباشرة وبدون جراحة. من خلال تحليل هذه الأوعية، يستطيع الأطباء فهم التغيرات المرتبطة بالأمراض الجهازية. وقد لاحظ الباحثون تغيرات طفيفة في الأوعية الدموية للعين تبدأ حتى قبل تطور مرض السكري، مما يتيح الكشف المبكر عن مرحلة ما قبل السكري.
تأثير التقنية الجديدة على فحص السكري عالميًا
تستخدم هذه الأداة صورًا روتينية لشبكية العين تم التقاطها مسبقًا خلال فحوصات العين القياسية، مما يجعلها عملية للغاية للفحص اليومي ولا تتطلب بنية تحتية مختبرية باهظة الثمن. هذا يجعلها مفيدة بشكل خاص في البيئات ذات الموارد المحدودة، مثل المناطق الريفية. يمكن لهذه التقنية أن تحدث نقلة نوعية في الكشف عن داء السكري على مستوى السكان، خاصة في بلدان مثل الهند حيث يوجد أكثر من 100 مليون شخص مصاب بالسكري، وكثير منهم لا يتم تشخيصهم. يعزز هذا البحث دور فحص العين المدعوم بالذكاء الاصطناعي كنظام إنذار مبكر للأمراض المزمنة، مما قد يعيد تشكيل طريقة تشخيص المرض في جميع أنحاء العالم.
