
تتيح طريقة جديدة تعتمد على تتبع دوى الصوت بواسطة أجهزة استشعار الزلازل معلومات آنية عن مواقع الشظايا الفضائية المتطايرة التي تسقط على الأرض يوميًا، مما يحل مشكلة محدودية فهم الباحثين لمكان سقوط هذه القطع التي قد تشكل خطرًا وما يحدث لها في الغلاف الجوي.
حادثة أثرت على حركة الطيران في أوروبا
أغلقت إسبانيا وفرنسا أجزاءً من مجالهما الجوي لمدة 40 دقيقة تحسبًا لسقوط قطعة ضخمة من صاروخ صيني، مما تسبب في تحويل أو تأخير مئات الرحلات الجوية وكلف ملايين الدولارات. أظهر هذا الحادث مدى ضآلة معرفة أجهزة مراقبة حركة المرور الفضائية الحالية بسلوك الأجسام العائدة من المدار، وقد تساعد الطريقة الجديدة، التي طورها باحثون من جامعة جونز هوبكنز وكلية إمبريال كوليدج لندن، على فهم هذه المشكلة بشكل أفضل.
قيود الرصد التقليدي للحطام الفضائي
يعتمد مجتمع الفضاء حاليًا على شبكة عالمية من الرادارات والتلسكوبات البصرية للتنبؤ بمسارات عودة الحطام الفضائي. ورغم فعالية هذه الأساليب في المدار، إلا أنها تواجه قيودًا عند انخفاض الأجسام إلى ارتفاعات أقل من بضع مئات من الكيلومترات، حيث تصبح التفاعلات مع الغلاف الجوي فوضوية وغير واضحة. كما أن الرادارات الأرضية موزعة بشكل متفرق وتواجه صعوبة في رصد تفكك الجسم العائد، ولا تتوفر القياسات فورًا لكل محتاج إليها.
أجهزة استشعار الزلازل لتتبع الحطام الفضائي
على النقيض، تنتشر أجهزة استشعار الزلازل بكثافة عالية في أجزاء كبيرة من العالم، وترصد هذه المجسات، بالإضافة إلى الزلازل، الانفجارات وحركة المرور وأصوات الحيتان. استخدم باحثون بيانات من هذه المجسات الزلزالية لإعادة بناء مسار وحدة مدارية انفصلت عن كبسولة طاقم المركبة الفضائية الصينية شنتشو 17 وسقطت على الأرض في أبريل 2024، رغم أن التوقعات الأولية لمكان سقوطها كانت خاطئة تمامًا.
تحديد مواقع الاصطدام بدقة
حلل الباحثون بيانات من 127 مجسًا زلزاليًا في كاليفورنيا لتحديد مسار دوي اختراق حاجز الصوت الناتج عن وحدة شنتشو 17 أثناء مرورها عبر الغلاف الجوي بسرعة تصل إلى 30 ضعف سرعة الصوت. ورغم أن البيانات لا تتنبأ بمكان سقوط قطعة الحطام، إلا أنها تساعد في تحديد مواقع الاصطدام بدقة، مما يتيح للفرق الأرضية استعادة أي شظايا سامة محتملة قد تشكل خطرًا على البيئة.
