
أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن محافظة قنا مؤهلة لتكون مركزاً محورياً لجذب الاستثمارات في القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية. هذا التوجه الرسمي يستند إلى موقع المحافظة الاستراتيجي الفريد في جنوب الصعيد ومقوماتها التنموية الواعدة، والتي تم استعراضها خلال اجتماع متابعة الموقف التنفيذي لمشروعات المحافظة ضمن «رؤية قنا 2030».
تتمتع قنا بمزايا جغرافية واقتصادية تجعلها نقطة انطلاق استثمارية، فهي تتوسط إقليم جنوب الصعيد وتُعد أكثر محافظاته اتصالاً بالبحر الأحمر عبر ميناء سفاجا، مما يجعلها منفذاً بحرياً وتصديرياً رئيسياً. كما تمتلك المحافظة ظهيراً صحراوياً شاسعاً، وأطول واجهة نيلية على مستوى الصعيد، وبنية تحتية صناعية قوية تشمل 6 مناطق صناعية ومنطقة حرة، إلى جانب 7 مصانع كبرى للصناعات الثقيلة والتحويلية.
ما هي رؤية قنا 2030 وأهدافها الاستراتيجية؟
تهدف رؤية قنا 2030 إلى تحويل المحافظة لاقتصاد تنافسي متنوع يرتكز على الصناعات التعدينية والتصنيع الزراعي، لتصبح حلقة وصل استراتيجية تدعم إقليم جنوب الصعيد بأكمله. لتحقيق ذلك، تستند الرؤية إلى ثلاثة أهداف رئيسية:
- تحقيق التنمية العمرانية المتوازنة: خلق تكتلات عمرانية متكاملة مثل «قنا الكبرى» التي تربط المدينة الحالية بالمدن الجديدة (قنا الجديدة، غرب قنا، نجع حمادي الجديدة).
- تعزيز جاذبية المحافظة للاستثمار: الترويج للفرص عبر خريطة استثمارية واضحة وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين.
- التحول نحو نموذج «المحافظة الخضراء»: تطبيق معايير الاستدامة البيئية، وإدارة المخلفات، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة.
كيف تجذب قنا الاستثمارات الجديدة؟
تعمل المحافظة على جذب الاستثمارات من خلال آليات محددة، أبرزها مشروع الخريطة الاستثمارية المحلية التي تطرح الفرص بشكل مباشر لرجال الأعمال، خاصة من أبناء المحافظة في الداخل والخارج ضمن مبادرة «العودة إلى الجذور». كما يتم تفعيل الشراكات الإقليمية والدولية، والترويج لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بالإضافة إلى خطط لإنشاء فنادق ومنتجعات سياحية على كورنيش النيل لتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة.
ما أبرز المشروعات التنموية الكبرى في قنا؟
تتضمن الخطة التنفيذية عدداً من المشروعات الكبرى التي تخدم الأهداف الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع تخطيط منطقة «غرب قنا» لإقامة مجتمع عمراني متكامل يخدمه مسار القطار الكهربائي السريع. ويجري العمل أيضاً على المشروع القومي لتطوير عواصم المدن، والذي يشمل في قنا إنشاء 99 عمارة سكنية تضم 7128 وحدة سكنية وخدمات متكاملة.
وعلى صعيد التنمية الريفية، يُستهدف تطوير 4 قرى في الظهير الصحراوي لإقامة مجمعات للتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية الموجهة للتصدير. كما تشمل المشروعات الحرفية مشروع «مدينة الفخار» في نقادة لدعم وتطوير هذه الصناعة التراثية، ومشروع إعادة إحياء قلب مدينة قنا القديمة للحفاظ على طابعها الحضاري.
