
أغلقت الشركة السعودية للكهرباء أضخم إصدار صكوك دولية مقومة بالدولار لشركة سعودية في عام 2026 بقيمة إجمالية بلغت 2.4 مليار دولار، لتأمين السيولة اللازمة لتمويل مشروعات التوسع الرأسمالي والبنية التحتية للطاقة. يعكس هذا الطرح قدرة الشركات الوطنية الكبرى على جذب الاستثمارات الأجنبية بأسعار تنافسية رغم تقلبات تكاليف التمويل العالمية، مما يضمن استمرارية تدفقات المشاريع الاستراتيجية دون الضغط على الميزانية التشغيلية المباشرة.
توزع الإصدار على ثلاث شرائح زمنية تهدف إلى موازنة الالتزامات المالية للشركة على المديين المتوسط والطويل، وجاءت التفاصيل الفنية كالتالي:
| الشريحة | القيمة (مليون دولار) | الأجل الزمني | العائد السنوي |
|---|---|---|---|
| الأولى | 500 | 3 سنوات | 4.31% |
| الثانية | 700 | 6 سنوات | 4.518% |
| الثالثة | 1,200 | 10 سنوات | 5.065% |
هذا التنوع في الآجال يحمي الشركة من مخاطر إعادة التمويل قصيرة الأجل ويوزع عبء السداد بما يتوافق مع دورة حياة مشروعات الطاقة الكبرى التي تتطلب استثمارات ضخمة وعوائد ممتدة.
لماذا طرحت الكهرباء السعودية صكوكاً دولارية في بورصة لندن؟
اختارت الشركة إدراج الصكوك في بورصة لندن وفق لائحة Regulation S لاستهداف المستثمرين الدوليين خارج الولايات المتحدة، مما يوسع قاعدة الدائنين ويعزز السيولة الدولية لأدوات الدين السعودية. تهدف الحصيلة بشكل مباشر إلى تغطية النفقات الرأسمالية التي تتطلبها شبكة الكهرباء الوطنية لمواكبة الطلب المتزايد، خاصة بعد تأثر الأرباح الصافية في الفترات السابقة بارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل، مما يجعل التمويل الخارجي طويل الأجل أداة ضرورية للحفاظ على استقرار المركز المالي دون استنزاف التدفقات النقدية الحالية.
يرفع هذا الطرح إجمالي حصيلة إصدارات الدين السعودية منذ مطلع 2026 إلى نحو 7.9 مليار دولار، مما يؤكد تحولاً استراتيجياً نحو أسواق الدين العالمية لتمويل المشاريع الكبرى. بالنسبة للمستثمر، تمثل هذه الصكوك أداة استثمارية منخفضة المخاطر نسبياً لكونها صكوكاً غير مضمونة وذات أولوية، ومدعومة بمتانة المركز المالي للشركة وارتباطها الوثيق بصندوق الاستثمارات العامة، وهو ما يفسر الإقبال الواسع الذي أدى لتغطية الإصدار بالكامل بأسعار عائد متوازنة.
