تقنية زد إف الجديدة «Chassis 2.0» | إلغاء ضوضاء الإطارات نهائياً باستخدام نظام التعليق

كشفت شركة “زد إف” الألمانية عن تقنية “تقليل الضوضاء النشط” (Active Noise Reduction) التي تجعل مقصورة السيارة أكثر هدوءاً بشكل جذري. تعمل هذه التقنية عبر استخدام برمجيات للتحكم في نظام التعليق الموجود أصلاً في السيارة لإلغاء ضوضاء الإطارات عند مصدرها، وذلك دون الحاجة إلى إضافة ميكروفونات أو سماعات إضافية كما في الأنظمة التقليدية. هذا النهج المبتكر يعني أن الهدوء لم يعد ميزة حصرية للسيارات الفاخرة، بل سيصبح متاحاً في السيارات الاقتصادية أيضاً بفضل التوفير في الوزن والتكلفة.

كيف تعمل تقنية زد إف لإلغاء ضوضاء الإطارات؟

تستهدف التقنية بشكل مباشر ما يُعرف بـ”ضوضاء التجاويف” (Cavity Noise)، وهي الاهتزازات المزعجة التي تنشأ من عمود الهواء داخل الإطار وتنتقل عبر نظام التعليق إلى مقصورة السيارة. بدلاً من استخدام مكونات إضافية، يعتمد النظام على مستشعرات الشاسيه الذكية (Smart Chassis Sensor) المدمجة مسبقاً في نظام التعليق، والتي ترصد هذه الاهتزازات فور حدوثها. تقوم وحدة تحكم بتحليل البيانات عبر خوارزميات متخصصة، ثم تولد إشارة مضادة معكوسة الطور، وتُرسل هذه الإشارة إلى المخمدات شبه الفعالة في نظام التعليق، والتي تقوم بحركات دقيقة لإلغاء الاهتزازات عند نقطة دخولها، مانعةً الضوضاء من الوصول إلى الركاب.

ما هو مقدار الهدوء الذي توفره هذه التقنية؟

يقلل الإصدار الحالي من التقنية مستوى الضوضاء بمعدل يتجاوز 3 ديسيبل، مع إمكانية الوصول إلى 10 ديسيبل في المستقبل. لفهم التأثير الفعلي، فإن انخفاض 3 ديسيبل هو فرق يمكن للأذن البشرية تمييزه بوضوح، أما انخفاض 10 ديسيبل فيعتبره علم الصوتيات تخفيضاً للضوضاء المسموعة إلى النصف، وهو ما يمثل قفزة نوعية في هدوء المقصورة الداخلية.

متى ستتوفر تقنية تقليل الضوضاء النشط في السيارات؟

من المقرر أن يبدأ الإنتاج القياسي لهذه التقنية في عام 2028. وتأتي هذه الخطوة ضمن مفهوم “Chassis 2.0” الذي تتبناه “زد إف”، والذي يهدف إلى ربط المكونات الميكانيكية للشاسيه بالبرمجيات بشكل أعمق، مما يتيح وظائف جديدة ومتقدمة. فالمخمد لم يعد يؤثر فقط على راحة القيادة، بل أصبح أيضاً أداة للتحكم الصوتي. وتخطط الشركة مستقبلاً لتوسيع هذا النهج ليشمل إلغاء أنواع أخرى من الضوضاء، مثل تلك الصادرة عن المكابح.