ظهور نادر للسيدة فيروز في جنازة ابنها هلي الرحباني بكنيسة المحيدثة «تفاصيل الوداع الأخير»

وصلت السيدة فيروز صباح السبت 10 يناير 2026 إلى كنيسة رقاد السيدة في منطقة المحيدثة – بكفيا، لوداع ابنها الأصغر هلي الرحباني الذي رحل عن عمر ناهز 68 عاماً. وظهرت «جارة القمر» متكئة على ابنتها المخرجة ريما الرحباني، كاسرة عزلتها الاختيارية للمرة الثانية خلال فترة قصيرة، لتغلق بذلك فصلاً طويلاً من الرعاية الأمومية لابنها الذي رافقته تحديات صحية منذ الولادة.

تفاصيل جنازة هلي الرحباني في بكفيا

أقيمت مراسم الجنازة في كنيسة رقاد السيدة للروم الأرثوذكس بجبل لبنان، حيث اقتصر الحضور على العائلة والمقربين جداً، بعيداً عن الصخب الإعلامي المعتاد. عكس المشهد حالة من الحزن الصامت، حيث بدت فيروز في حالة تأثر شديد وهي تودع «هلي»، الابن الذي بقي بعيداً عن الأضواء طوال حياته بسبب وضعه الصحي، والذي كانت تخصه برعاية مباشرة ومستمرة داخل المنزل.

الوضع العائلي للرحابنة بعد رحيل هلي

يمثل هذا الرحيل ضربة قاسية جديدة للعائلة الرحبانية، إذ يأتي وفاة هلي بعد نحو ستة أشهر فقط من رحيل شقيقه الموسيقار زياد الرحباني (وفقاً لسياق الحدث)، وسنوات من رحيل الشقيقة ليال. هذا التتابع في الفقد يترك ريما الرحباني وحيدة بجوار والدتها، مما يضاعف الثقل النفسي على السيدة فيروز التي شهدت رحيل ثلاثة من أبنائها الأربعة، وزوجها عاصي الرحباني.

من هو هلي الرحباني؟

هلي هو الابن الأصغر لفيروز وعاصي الرحباني، عاش حياته بظروف صحية خاصة (من ذوي الهمم) تطلبت رعاية دائمة. لم ينخرط في المجال الفني كأخويه زياد وريما، بل شكل الجانب الإنساني الخفي في حياة فيروز، التي رفضت إيداعه في أي مؤسسة رعاية وتمسكت بتربيته بنفسها حتى لحظة وفاته، ما يجعل فقدانه اليوم خسارة لروتين يومي من الأمومة استمر قرابة سبعة عقود.

إشارة إنسانية:
الصور المتداولة لا توثق مجرد جنازة لشخصية عامة، بل تظهر وجع أم فقدت الابن الذي كان الأكثر حاجة إليها، وهو نوع من الفقد يترك فراغاً يومياً ملموساً يتجاوز مجرد الحزن العاطفي.