يسعى منتخب مصر لتحقيق الانتصار رقم 63 في مسيرته التاريخية ببطولة كأس الأمم الإفريقية عندما يواجه بنين في إطار دور الـ16 من نسخة 2025 المقامة حاليًا في المغرب، وهو ما يمثل محاولة لتعزيز سجله القياسي بعد أن تأهل الفراعنة كمتصدر للمجموعة الثانية. هذا السعي لا يتعلق فقط بالتأهل للدور التالي، بل بتأكيد الهيمنة التاريخية للمنتخب الذي خاض 114 مباراة سابقة في البطولة، فاز في 62 منها، مقابل 25 تعادلاً و27 خسارة.
يُحدد موعد المواجهة الحاسمة بين مصر وبنين يوم الاثنين المقبل في تمام الساعة السادسة مساءً، على أرضية ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية، وهو توقيت يفرض تحديات لوجستية وتكتيكية مختلفة عن مباريات دور المجموعات. صعود بنين إلى هذا الدور جاء بعد احتلالها المركز الثالث في مجموعتها، خلف السنغال والكونغو الديمقراطية، مما يشير إلى أن الفريق وصل إلى مرحلة خروج المغلوب بمسار أقل وضوحاً مقارنة بمتصدر مجموعته.
تاريخياً، يمتلك منتخب مصر أفضلية واضحة في مواجهات بنين، حيث تقابل المنتخبان أربع مرات سابقة انتهت بثلاثة انتصارات مصرية وتعادل وحيد، دون أن يتمكن منتخب بنين من تحقيق أي فوز. هذا التفوق التاريخي يترجم إلى فارق تهديفي ملحوظ، إذ سجل الفراعنة 14 هدفاً في شباك بنين مقابل 5 أهداف فقط دخلت مرماهم، مما يضع ضغطاً إضافياً على بنين لتغيير هذا السجل السلبي في مباراة الإقصاء المباشر.
من المهم إدراك أن الاعتماد المفرط على السجل التاريخي قد يكون مضللاً في مباريات خروج المغلوب؛ فالمواجهات السابقة حدثت في ظروف مختلفة، وقد تكون بنين قد طورت من أدائها الدفاعي والتنظيمي منذ آخر لقاء. الخطر الحقيقي يكمن في الاستهانة بخصم تأهل من دور المجموعات، فكل مباراة في هذا الدور تُعتبر نهائياً مصغراً، وأي تهاون في التركيز قد يلغي كل الأسبقيات التاريخية.
بالنسبة للجماهير المتابعة، فإن هذا اللقاء يمثل نقطة تحول في مسيرة مصر بالبطولة؛ فالفوز الـ63 سيفتح الباب أمام مواجهات محتملة في ربع النهائي تتطلب جاهزية فنية وبدنية قصوى، بينما أي تعثر يعني نهاية مشوار البطولة رغم السجل التاريخي القوي.
