أنهت البورصة المصرية تعاملات نهاية الأسبوع، الخميس 25 ديسمبر 2025، على تراجع جماعي لمعظم مؤشراتها، مما أدى إلى خسارة رأس المال السوقي 7 مليارات جنيه ليغلق عند 2.951 تريليون جنيه. جاء هذا الهبوط بشكل أساسي نتيجة ضغوط بيعية من المستثمرين العرب والأجانب، في جلسة شهدت تبايناً في أداء شهادات الإيداع الدولية للشركات الكبرى، حيث انخفض رصيد البنك التجاري الدولي وارتفع رصيد مجموعة إي أف جي القابضة.
وفقاً لتقرير البورصة الأسبوعي، انخفض رصيد شهادات إيداع البنك التجاري الدولي-مصر (CIB) إلى 164.516 مليون شهادة، بينما ارتفع في المقابل رصيد شهادات مجموعة إي أف جي القابضة إلى 372.740 مليون شهادة. هذا التباين يشير إلى اختلاف في نظرة المستثمرين الدوليين تجاه السهمين القياديين. في الوقت نفسه، حافظت شركتا مدينة مصر للإسكان والتعمير والمصرية للاتصالات على استقرار أرصدتهما عند 527.933 مليون و255.362 مليون شهادة على التوالي.
من ضغط على المؤشرات؟ تفاصيل مبيعات الأجانب والعرب
كانت تعاملات المستثمرين المصريين هي الأكبر حجماً بنسبة 94.89%، لكن اتجاه السوق تحدد بفعل صافي مبيعات المستثمرين العرب والأجانب. حيث سجل صافي تعاملات المؤسسات الأجنبية مبيعات بقيمة 116.1 مليون جنيه، والمؤسسات العربية باعت بما قيمته 48.2 مليون جنيه. كما ساهم الأفراد غير المصريين في الضغط البيعي، مما طغى على صافي مشتريات المؤسسات المصرية التي بلغت 188.3 مليون جنيه، وهو ما يوضح أن المؤسسات المحلية كانت تحاول دعم السوق في مواجهة موجة البيع الخارجية.
من المهم إدراك أن التراجع لم يكن نتيجة بيع من جميع فئات المستثمرين. البيانات تظهر أن المؤسسات المصرية كانت الطرف المشتري الأبرز، مما يعكس ثقة محلية في تقييمات الأسهم الحالية، على عكس نظيرتها الأجنبية والعربية التي فضلت تسييل استثماراتها خلال الجلسة.
شمل التراجع معظم مؤشرات السوق الرئيسية، حيث هبط مؤشر “إيجي إكس 30” الرئيسي بنسبة 0.62% مغلقاً عند 41253 نقطة. كما انخفض مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.11% ليصل إلى 13075 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” الأوسع نطاقاً بنسبة 0.13% ليغلق عند 17259 نقطة. في المقابل، شهد مؤشر “تميز” ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.26%.
