تحويلات المصريين بالخارج تقفز لـ 34 مليار دولار في 10 أشهر خلال 2025 | رئيس الوزراء يكشف الأسباب

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ارتفاع ملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، لتسجل 34 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر العشرة الماضية من عام 2025، مؤكدًا أن هذا النمو يمثل خطوة إيجابية ومهمة للغاية للاقتصاد الوطني.

ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج

سجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج 34 مليار دولار أمريكي خلال فترة 10 أشهر من العام الجاري، وهو ما وصفه رئيس الوزراء بالخطوة المهمة للغاية التي تعكس ثقة المصريين في اقتصاد بلادهم.

إن استمرار هذا الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج لا يعكس فقط ثقتهم في الاقتصاد الوطني، بل يمثل أيضًا شريان حياة أساسيًا للعديد من الأسر، ورافدًا حيويًا لدعم احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

نمو الاقتصاد المصري ودور القطاع الخاص

شهد الاقتصاد المصري نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بشكل أساسي بمشاركة القطاع الخاص كشريك استراتيجي رئيسي في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وأوضح الدكتور مدبولي أن الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها أدت إلى تحسن كبير في المؤشرات المالية والاقتصادية، مما يوفر نظرة مستقبلية محفزة للاستثمار. جاء ذلك خلال ترؤسه للاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة.

جهود الحكومة للسيطرة على التضخم

تتابع الحكومة آليات محددة للحفاظ على المسار التنازلي لمعدل التضخم، ضمن جهود تعزيز الاستقرار المالي والنقدي. وأشار رئيس الوزراء إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الأسبوع، الذي ناقش متابعة آليات تعزيز الاستقرار المالي وجهود تدبير الاحتياجات المالية للقطاعات الأساسية، بالإضافة إلى سبل الحفاظ على معدل التضخم في مساره النزولي.

توجيهات رئاسية لتعزيز الاستقرار المالي

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسريع مسار الاستدامة المالية وتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية. وأكد رئيس الوزراء أنه يتعين على الحكومة المضي قدمًا في كل الجهود المبذولة للإسراع في هذا الشأن، بما يضمن توجيه موارد أكبر للقطاعات الخدمية ودعم جهود تعزيز التنمية البشرية.

مستقبل الإصلاح الاقتصادي ودعم الاستثمار

تؤكد الحكومة استمرارها في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بخطوات مدروسة، توازن بين تحقيق الاستقرار المالي وتحفيز معدلات النمو، مع إيلاء اهتمام خاص بدعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية الشاملة. وتعمل الحكومة على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشفافية، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج وخلق فرص عمل مستدامة. كما أوضح مدبولي أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على القطاعات الخدمية والتنموية، مما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وتحقيق نمو مستدام يخدم أهداف الدولة في التنمية الشاملة وبناء مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا.