قانون الإيجار القديم أمام «الدستورية» | تأجيل أول طعن على مواده الجديدة إلى 8 فبراير

قانون الإيجار القديم أمام «الدستورية» | تأجيل أول طعن على مواده الجديدة إلى 8 فبراير

بدأت المعركة القانونية الحاسمة حول مستقبل قانون الإيجار القديم، حيث قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل أول دعوى تطالب ببطلان القانون رقم 164 لسنة 2025 إلى جلسة 8 فبراير المقبل. هذا القرار ليس مجرد تأجيل روتيني، بل هو الخطوة الإجرائية الأولى في مسار قضائي طويل قد يعيد رسم العلاقة بين ملايين الملاك والمستأجرين في مصر.

ما هو موعد الفصل في دعوى بطلان قانون الإيجار القديم؟

حددت هيئة المفوضين جلسة 8 فبراير 2026 لتمكين المدعي من تقديم مذكراته التفصيلية، وليس لإصدار حكم نهائي في القضية. هذه المرحلة تعد أساسية في القضايا الدستورية، حيث تقوم الهيئة بدراسة الدفوع المقدمة من كافة الأطراف وإعداد تقرير بالرأي القانوني غير الملزم، والذي يُرفع لاحقاً إلى قضاة المحكمة الدستورية العليا للفصل في الدعوى بشكل موضوعي.

لماذا يواجه القانون الجديد طعناً بالدستورية؟

الطعن المقدم يجادل بأن القانون الجديد يخالف مبادئ دستورية جوهرية تتعلق بحماية الملكية الخاصة والعدالة الاجتماعية. تستند الدعوى رقم 34 لسنة 47 إلى أن مواد القانون الجديد، خاصة تلك المتعلقة بإنهاء العقود وزيادة القيمة الإيجارية، تنتهك حماية الملكية الخاصة (المادتان 33 و35 من الدستور)، وتخل بمبادئ التضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص (المواد 8، 9، 11، 53)، كما تخالف حظر التهجير القسري التعسفي (المادة 63)، فضلاً عن مخالفتها لأحكام الشريعة الإسلامية التي تعد المصدر الرئيسي للتشريع (المادة 2).

المعركة القانونية بدأت للتو.

أبرز المواد المطعون عليها في القانون 164 لسنة 2025

يركز الطعن الدستوري على مجموعة مواد محددة أحدثت تغييراً جذرياً في العلاقة الإيجارية، وهي كالتالي:

  • المادة 2: تضع حداً زمنياً لإنهاء جميع عقود الإيجار القديم السكنية خلال سبع سنوات وغير السكنية خلال خمس سنوات، وهو ما تعتبره الدعوى إنهاءً قسرياً لعقود كانت محمية بالامتداد القانوني.

  • المادتان 4 و 5: تفرضان زيادات ضخمة وفورية في القيمة الإيجارية، تصل إلى عشرين ضعفاً في بعض المناطق السكنية وخمسة أضعاف للوحدات غير السكنية، مع وضع حد أدنى للإيجار. يرى الطعن أن هذه الزيادات المفاجئة تفتقر إلى التدرج وتهدد الاستقرار المالي للأسر والأنشطة التجارية.

  • المادة 6: تقر زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على الإيجارات الجديدة، وهي نسبة يعتبرها الطعن مرتفعة وغير مرتبطة بمؤشرات اقتصادية واقعية.

  • المادة 7: توسع في أسباب الإخلاء لتشمل حالات جديدة مثل إغلاق الوحدة لأكثر من عام أو امتلاك المستأجر وحدة بديلة. كما أنها تمنح المالك الحق في استصدار أمر طرد سريع من قاضي الأمور الوقتية، وهو ما قد يخل بضمانات التقاضي العادل للمستأجر.