
يواجه قانون الإيجار القديم الجديد رقم 164 لسنة 2025 أول اختبار دستوري حقيقي له، حيث تنظر المحكمة الدستورية العليا في 6 دعاوى قضائية تطعن في جوهر مواده. تتركز هذه الطعون بشكل أساسي على المدد الزمنية المحددة لإنهاء العقود — 7 سنوات للسكني و5 سنوات للتجاري — باعتبارها تخلق إجحافًا وتتعارض مع مبادئ دستورية سابقة، مما يفتح الباب أمام معركة قضائية ستحدد مصير آلاف المستأجرين والملاك.
ما هو أساس الطعن على قانون الإيجار القديم؟
تستند الدعاوى المقامة إلى أن القانون الجديد، بتحديده فترات إخلاء موحدة، لم يراعِ الفروق الفردية والحالات الاجتماعية للمستأجرين، وهو ما قد يمثل إخلالاً بمبدأ العدالة. الطعون لا تقتصر على المدد الزمنية فقط، بل تتجاوزها إلى القول بأن القانون أوجد حالة من “التنازع” في تنفيذ أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا، مما يهدد استقرار المراكز القانونية التي أرستها المحكمة على مدار سنوات.
تفاصيل الدعاوى الست أمام المحكمة الدستورية
تلقت المحكمة الدستورية العليا ست دعاوى بين شهري أغسطس ونوفمبر 2025، تمثل مجتمعة الرفض القانوني لنصوص القانون الجديد. قررت هيئة المفوضين تأجيل ثلاث منها لجلسة 8 فبراير المقبل لتقديم المذكرات، بينما لا تزال الثلاث الأخرى قيد النظر أمام الهيئة.
الدعاوى المؤجلة لجلسة 8 فبراير:
- الدعوى رقم 33 لسنة 47 (منازعة تنفيذ)، قُيدت بتاريخ 6 سبتمبر.
- الدعوى رقم 34 لسنة 47 (منازعة تنفيذ)، قُيدت بتاريخ 8 سبتمبر.
- الدعوى رقم 42 لسنة 47 (منازعة تنفيذ)، قُيدت بتاريخ 5 أكتوبر.
الدعاوى قيد النظر بهيئة المفوضين:
- الدعوى رقم 31 لسنة 47 (منازعة تنفيذ)، قُيدت بتاريخ 28 أغسطس.
- الدعوى رقم 37 لسنة 47 (منازعة تنفيذ)، قُيدت بتاريخ 14 سبتمبر.
- الدعوى رقم 37 لسنة 47 (دعوى دستورية)، قُيدت بتاريخ 17 نوفمبر.
أبرز المواد القانونية محل الخلاف
تتركز الطعون على مجموعة من المواد التي تشكل العمود الفقري للقانون، حيث يرى المدعون أنها غير دستورية.
- المادة (2): هي محور الجدل، حيث تفرض إنهاء عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات والتجارية بعد 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
- المادتان (4) و(5): تحددان الزيادات الكبيرة في القيمة الإيجارية، حيث تصل إلى عشرين ضعفاً في بعض المناطق السكنية وخمسة أمثال للوحدات غير السكنية، وهو ما يعتبره الطاعنون قفزة غير متناسبة.
- المادة (6): تفرض زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة، مما يضيف عبئًا متزايدًا على المستأجر.
- المادة (7): تنظم حالات الإخلاء الفوري، مثل إغلاق الوحدة لأكثر من عام أو امتلاك المستأجر وحدة بديلة، وتمنح المالك الحق في استصدار أمر طرد من قاضي الأمور الوقتية، وهو إجراء يراه البعض سريعًا بشكل قد يخل بحق الدفاع.
