هدر 77% من إنتاج «سيجرين» باسكتلندا | أزمة الشبكة ترفع تكلفة الطاقة المتجددة

أهدرت مزرعة «سيجرين»، أكبر محطة رياح بحرية في اسكتلندا، نحو 77% من إجمالي طاقتها المنتجة خلال عام 2025 نتيجة عجز شبكة الكهرباء البريطانية عن نقل الطاقة من مواقع الإنتاج إلى مراكز الاستهلاك. هذا الخلل الهيكلي حوّل المشروع الذي يضم 114 توربيناً من مصدر للطاقة النظيفة إلى عبء مالي، حيث يتم دفع مئات الملايين من الجنيهات للمنتجين مقابل إيقاف التشغيل القسري.

لماذا يتم إيقاف توربينات الرياح رغم الحاجة للطاقة؟

تُجبر التوربينات في مزرعة سيجرين على التوقف بسبب ما يُعرف بـ “اختناقات الشبكة”؛ حيث تتجاوز كمية الكهرباء المولدة قدرة الكابلات الوطنية على استيعابها. لتفادي انهيار النظام، تلجأ الحكومة البريطانية لبرنامج “مدفوعات التقييد”، وهو نظام يضمن لشركات مثل SSE وTotalEnergies الحصول على تعويضات مالية مقابل عدم ضخ الطاقة في الشبكة، مما يعني دفع ثمن طاقة لم تصل أبداً إلى المنازل.

تأثير مدفوعات التقييد على فواتير المستهلكين

تتحول هذه التعويضات، التي قُدرت لمزرعة سيجرين وحدها بأكثر من 200 مليون جنيه إسترليني في عام واحد، إلى رسوم إضافية تُحمل مباشرة على فواتير الكهرباء للمستهلكين والشركات.

البيانالقيمة التقديرية
إجمالي مدفوعات التقييد (2025)1.7 مليار جنيه إسترليني
التكلفة المتوقعة بحلول 20308 مليار جنيه إسترليني
نسبة الهدر في مزرعة سيجرين77% من الإنتاج السنوي

تكمن المشكلة الحقيقية في أن البنية التحتية للشبكة لم تواكب سرعة بناء مزارع الرياح، مما جعل النظام الحالي غير مستدام مالياً. وبينما تبلغ القدرة النظرية لمزرعة سيجرين جيجاوات واحدة، فإن الإنتاج الفعلي يظل أقل من النصف بسبب تقلبات الرياح وضعف قدرة الاستيعاب، مما يضع ضغوطاً سياسية متزايدة لإعادة هيكلة استثمارات الطاقة لتشمل تحديث خطوط النقل بدلاً من الاكتفاء بزيادة عدد التوربينات.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة