يناقش مجلس الشيوخ حظر منصة ألعاب روبلوكس (Roblox) بسبب أربعة مخاطر جوهرية تهدد سلامة الأطفال، أبرزها سهولة الوصول إلى محتوى بالغين غير لائق والتفاعل مع غرباء، مما يعني أن الآباء يجب عليهم تفعيل أدوات الرقابة الأبوية فوراً وفهم طبيعة المحتوى الذي ينشئه المستخدمون بدلاً من الاكتفاء باللعبة الأساسية. هذا النقاش البرلماني يعكس تحولاً في تقييم المنصة من مجرد لعبة ترفيهية إلى بيئة تفاعلية تتطلب تدخلاً تنظيمياً لحماية المستخدمين الصغار من المخاطر المضمنة في تصميمها المفتوح.
التهديدات الأربعة التي تدفع لمناقشة حظر روبلوكس
الخطر الحقيقي الذي يدفع لتقييم حظر روبلوكس يكمن في طبيعتها كمنصة مفتوحة حيث ينشئ المستخدمون تجاربهم الخاصة، مما يفتح الباب أمام أربعة تهديدات رئيسية: التواصل مع الغرباء، المحتوى غير اللائق، آليات تشبه المقامرة عبر صناديق الغنائم، وعمليات الشراء غير المنضبطة داخل اللعبة. هذه المخاطر تتجاوز حدود اللعب التقليدي وتتطلب وعياً أبوياً مستمراً لأن المنصة لا تضمن سلامة المحتوى المنشور من قبل المجتمع.
خطر التواصل مع الغرباء واستغلال الأطفال
بما أن روبلوكس تعتمد على التفاعل الكتابي والصوتي بين اللاعبين، فإن الأطفال عرضة للاستهداف من قبل غرباء قد ينتحلون شخصيات مختلفة، مما يستدعي التأكيد على عدم مشاركة أي معلومات شخصية كالعنوان أو المدرسة حتى لو ادعى الطرف الآخر مصداقيته. هذا التفاعل المباشر يتطلب من الطفل أن يكون حذراً بشكل استباقي، وأن يعلم أنه يجب عليه استخدام ميزات الإبلاغ والحظر فوراً عند الشعور بعدم الارتياح تجاه أي مستخدم آخر.
الوصول السهل إلى محتوى غير لائق ومحادثات بالغة
أظهر تقرير صادر عن مؤسسة “Revealing Reality” في أبريل 2025 أن الأطفال، حتى في عمر العاشرة، يمكنهم الوصول بسهولة إلى مساحات محتوى مصنفة بشكل غير صحيح، مثل تجارب تحاكي نوادي ليلية أو غرف خاصة بشخصيات ذات “ملابس ذات إيحاءات”. الخطر هنا يكمن في أن بعض التجارب المصنفة ضمن مستوى “النضج المعتدل” تحتوي على تلميحات واضحة ذات طابع بالغ، ويتمكن الأطفال من المشاركة في محادثات تتعلق بها دون تلقي تحذيرات مسبقة، مما يتطلب من الآباء الإبلاغ عن أي تجربة تبدو غير مناسبة لتصنيفها العمري.
تشابه صناديق الغنائم مع المقامرة
تعتمد روبلوكس على آليات “صناديق الغنائم” (Loot Boxes) حيث يدفع المستخدمون مقابل الحصول على عناصر افتراضية عشوائية، مثل إلقاء عملة في نافورة للحصول على مكافأة غير معروفة مسبقاً، وهو ما يشبه المقامرة رغم أن الشروط تلزم المطورين بتوضيح احتمالات الحصول على العناصر عند الدفع. حتى الألعاب المصممة بطابع مقامرة لا تسمح بربح أموال حقيقية، بل عملة روبلوكس (Robux)، لكن هذا التصميم يشجع على سلوكيات المخاطرة المرتبطة بالمقامرة لدى الأطفال.
إدارة عمليات الشراء غير المتوقعة داخل اللعبة
على الرغم من أن روبلوكس مجانية للبدء، يتم تشجيع المستخدمين على شراء عملة “Robux” بأموال حقيقية لشراء المعدات والملابس داخل الألعاب، مما يشكل خطراً مالياً على الآباء. يجب مراقبة بطاقات الائتمان وتأمينها بكلمات مرور على الأجهزة، بالإضافة إلى تفعيل خاصية الرقابة الأبوية لفرض قيود واضحة على الإنفاق قبل أن يبدأ الطفل اللعب لتجنب الفواتير غير المتوقعة. هذا الجانب التجاري يتطلب حواراً صريحاً مع الطفل حول قيمة العملة الافتراضية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة