تواجه المدارس والمعاهد الرسمية في لبنان خطر الإغلاق الشامل بدءاً من منتصف يناير 2026، نتيجة قرار روابط التعليم (الثانوي، المهني، والأساسي) ببدء مسار تصعيدي رداً على تجاهل الحكومة لمطالبهم المعيشية. هذا التحرك يعني توقف العملية التعليمية في محطات محددة للضغط من أجل تعديل الرواتب وضمان الحقوق قبل إقرار الموازنة العامة، مما يضع العام الدراسي أمام منعطف حاسم يهدد استمراريته.
وصف الروابط للوضع بـ “القنبلة الموقوتة” يعكس وصول المفاوضات مع السلطة التنفيذية إلى طريق مسدود، حيث لم تعد الحلول الجزئية كافية لتغطية تكاليف معيشة الأساتذة في ظل الأزمة الاقتصادية. الانتقال من التحذير إلى التنفيذ الميداني يهدف إلى انتزاع اعتمادات مالية واضحة ضمن موازنة 2026، معتبرين أن استمرار التلكؤ الحكومي سيؤدي حتماً إلى انفجار تربوي يتحمل مسؤوليته أصحاب القرار.
جدول إضرابات وتحركات روابط التعليم في لبنان خلال يناير 2026
يتضمن البرنامج التصعيدي محطات ميدانية تهدف إلى شل العمل الإداري والتعليمي في أيام محددة لضمان وصول الرسالة إلى مراكز القرار في البرلمان والحكومة:
- 13 يناير 2026: إضراب شامل وتحذيري يشمل كافة المدارس والمعاهد الرسمية.
- 21 يناير 2026: إضراب مركزي واعتصام حاشد أمام وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت.
- فترة مناقشة الموازنة: تنظيم تظاهرات واعتصامات تزامناً مع جلسات البرلمان للضغط المباشر لتعديل بنود الرواتب.
الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في أيام التعطيل المعلنة، بل في “الجمعيات العمومية” التي ستُعقد داخل المدارس؛ حيث سيصوت المعلمون على خيار الإضراب المفتوح إذا لم تتضمن الموازنة بنوداً صريحة لرفع الرواتب وحماية الكرامة المهنية. هذا الإجراء يمنع الحكومة من المراهنة على عامل الوقت، ويحول الأزمة من مجرد احتجاج مطلبي إلى قضية استقرار وطني تمس آلاف العائلات التي تعتمد على التعليم الرسمي.
يجب على الأهالي والطلاب إدراك أن تحرك المعلمين ليس مجرد صراع على أرقام مالية، بل هو محاولة أخيرة لمنع انهيار الكادر التعليمي وهجرته، مما يهدد جودة التعليم الرسمي في لبنان لسنوات قادمة إذا لم يتم تدارك الأزمة قبل نهاية يناير.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة