سجل سعر جرام الفضة عيار 999 اليوم الإثنين 5 يناير 2026 نحو 124 جنيهًا مصريًا، بينما بلغ عيار 958 حوالي 119 جنيهًا، وعيار 925 نحو 115 جنيهًا، وسجل عيار 625 حوالي 112 جنيهًا، في حين وصل عيار 800 إلى 100 جنيه. هذه الأسعار تعكس التحديثات الأخيرة في السوق المحلي وتأتي بعد تراجعات ملحوظة شهدتها الفضة عالميًا ومحليًا خلال الأسبوع الماضي.
تراجعات الفضة الأسبوع الماضي: الأسباب والتأثير
شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية تراجعًا بنسبة 4.6% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بهبوط سعر الأوقية في البورصة العالمية بنحو 9%. يعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى قرار بورصة شيكاغو التجارية رفع هوامش التداول على المتعاملين في عقود المعادن الثمينة، مما أدى إلى ضغوط بيعية حادة. على الصعيد العالمي، انخفضت أسعار الفضة بنحو 7.27 دولار للأوقية، لتغلق قرب 72 دولارًا بعد أن افتتحت التعاملات عند 79.27 دولارًا.
أداء الفضة في 2025: مكاسب تاريخية رغم التقلبات
على الرغم من التراجع الأسبوعي الأخير، حققت الفضة في السوق المحلية مكاسب قوية خلال عام 2025، إذ ارتفعت الأسعار بنسبة 145% وبقيمة 74 جنيهًا، حيث افتتح جرام الفضة عيار 999 العام عند 51 جنيهًا ولامس مستوى 136 جنيهًا كأعلى سعر له قبل أن ينهي العام عند 125 جنيهًا. عالميًا، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 148% خلال عام 2025، بزيادة قدرها نحو 43 دولارًا للأوقية، وبلغت ذروتها التاريخية عند 84 دولارًا قبل أن تختتم العام قرب 72 دولارًا، متأثرة بصدمة رفع هامش التداول للمرة الثانية في ثلاثة أيام.
الفضة كأصل استراتيجي: دور الصين والطلب الصناعي
يرى محللون أن الفضة مرشحة للعب دور محوري في تطور الاقتصاد العالمي، مما يجعلها أحد الأصول الاستراتيجية في الأسواق المالية. يستند هذا الطرح إلى خلفية تاريخية، حيث كانت الصين أكبر اقتصاد عالمي واستوعبت ما بين 30% و50% من الإنتاج العالمي للفضة بين منتصف القرن السادس عشر وأوائل القرن التاسع عشر. في الوقت الراهن، تسعى الصين، ثاني أكبر منتج ومكرر ومصدر للفضة، إلى تعزيز سيطرتها على سلاسل توريد الفضة عبر فرض قيود على الصادرات خلال العام الجديد.
تحديات المعروض العالمي للفضة: نقص حاد وتأثيره
يعاني سوق الفضة من اختلالات متزايدة في سلاسل التوريد والسيولة، حيث أدى الطلب الصناعي القوي خلال السنوات الخمس الماضية إلى عجز كبير في المعروض، مما استنزف المخزونات المتاحة بشكل ملحوظ. بلغ الطلب الصناعي مستوى قياسيًا يناهز 680 مليون أوقية في عام 2024، مدفوعًا بالتحول العالمي نحو الكهرباء والذكاء الاصطناعي. تُعد الطاقة الشمسية المحرك الرئيسي لهذا الطلب، إذ تستهلك أكثر من 200 مليون أوقية سنويًا، مع توقعات بتجاوز 450 مليون أوقية بحلول عام 2030، نظرًا لتفوق الفضة في الموصلية الكهربائية وصعوبة استبدالها.
قيود الإنتاج وتأثيرها على الأسعار المستقبلية
يأتي نحو 72% من المعروض العالمي من الفضة كمنتج ثانوي لتعدين معادن أخرى مثل النحاس والرصاص والزنك والذهب، مما يحد من القدرة على زيادة الإنتاج بشكل مباشر، خاصة مع ندرة الرواسب الأولية للفضة واستقرار المعروض العالمي دون نمو فعلي يُذكر على مدار نحو 25 عامًا. في الوقت ذاته، أسهم تجدد الطلب الاستثماري، لا سيما من الهند، في زيادة الضغوط على المخزون المادي للفضة، في وقت يُستبعد فيه أن يواكب المعروض حجم الطلب المتزايد خلال الأجل القريب. هذه المعطيات تشير إلى أن المستثمرين والمستهلكين قد يواجهون استمرارًا في تقلبات الأسعار، مع ضرورة فهم العوامل الهيكلية التي تدعم قيمة الفضة على المدى الطويل.
آفاق الفضة في 2026: استمرار الشح وارتفاع العلاوات
في ظل هذه المعطيات، يُرجح أن تستمر حالة الشح النسبي في السوق، مع بقاء الأسعار الفورية أعلى من أسعار العقود الآجلة، حيث يدفع المستثمرون علاوات سعرية للحصول على المعدن الفعلي. بينما قد تشهد أسواق العقود الآجلة في «كومكس» قدرًا من الاستقرار النسبي، فإن السوق المادية الحقيقية، وخاصة سوق لندن خارج البورصة، تواجه اضطرابات حادة تُعد الأعمق منذ عقود. تشير التقديرات إلى أن العوامل الأساسية تدعم آفاق الفضة في عام 2026 وما بعده، في ظل تراجع مخزونات لندن، وعدم مرونة الطلب على الطاقة الشمسية، وهيمنة الإنتاج الثانوي على جانب العرض، ووجود مضاربين لا يدركون ضيق حجم السوق، إلى جانب اتجاه قوة اقتصادية كبرى لتخزين الفضة كأصل استراتيجي.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة