يفرض تراجع أسعار النفط العالمي إلى مستوى 57 دولارًا للبرميل (تداولات الاثنين 5 يناير 2026) ضغوطًا فورية على صناعة النفط الصخري الأمريكي ذات التكلفة المرتفعة، مما يدفع واشنطن لتفعيل بدائل استراتيجية عاجلة لضمان أمن الطاقة. وأكد خبير أسواق المال، الدكتور سامح هلال، أن هذا السعر المنخفض يجعل استمرار الاعتماد الكلي على الإنتاج المحلي الأمريكي «غير مجدٍ اقتصاديًا» مقارنة بتكلفة الاستخراج، موجهًا البوصلة الأمريكية نحو كاراكاس لتعويض الفارق بتكلفة أقل.
لماذا فنزويلا هي الحل الأقرب لأمريكا الآن؟
تمتلك فنزويلا نحو 17% من الاحتياطي العالمي للنفط، وهو رقم يمنحها ثقلًا استراتيجيًا يجعلها البديل الأنسب للولايات المتحدة في ظل تعثر إنتاج النفط الصخري. وأوضح الدكتور سامح هلال أن واشنطن ترى في فنزويلا خيارًا يجمع بين وفرة الاحتياطي والقدرة الجغرافية والسياسية على التأثير والتحكم في الإمدادات، مما يوفر للولايات المتحدة استقرارًا أكبر مقارنة بتقلبات تكاليف الحفر والتكسير الهيدروليكي داخل الأراضي الأمريكية.
توقعات سعر النفط 2026 ومصير مستوى 50 دولارًا
تشير بيانات السوق إلى أن زيادة معدلات الإنتاج من قبل دول منظمة «أوبك» قد تعمق خسائر الخام وتدفعه لكسر حاجز الدعم الحالي نحو مستوى 50 دولارًا للبرميل. هذا السيناريو، بحسب تحليل هلال، سيزيد من تعقيد موقف شركات النفط الصخري التي تحتاج لأسعار أعلى لتحقيق نقطة التعادل، مما يسرع من وتيرة التحرك الأمريكي لتنويع المصادر والاعتماد على نفط أمريكا اللاتينية كحل عملي لتجاوز أزمة التكلفة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة