تضخم السعودية يرتفع لـ 1.7% في أحدث قراءة.. ما هي القطاعات التي قادت الزيادة الشهر الماضي؟

سجل معدل التضخم السنوي في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 1.7% في الشهر الماضي من عام 2026، وهو ما يمثل قفزة تتجاوز المستويات المسجلة في الأشهر السابقة، مما يضع ضغطاً على القوة الشرائية للمستهلكين. هذا الارتفاع يكسر نمط الاستقرار النسبي الذي ساد مؤخراً، حيث كان المعدل قد سجل 1.8% قبل سبعة أشهر، ثم استقر بين 1.5% و 1.6% خلال الشهور الستة التي تلته.

توضح الهيئة العامة للإحصاء أن المحرك الأساسي لهذا التصاعد يعود بشكل حاسم إلى قطاع الإسكان، حيث شهدت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز زيادة سنوية ضخمة بلغت 9.3%. هذا الارتفاع الكبير في تكاليف المرافق الأساسية يفرض تحدياً مباشراً على ميزانيات الأسر السعودية، ويشير إلى أن تكاليف المعيشة الأساسية هي النقطة الأكثر سخونة في المؤشر الاقتصادي حالياً.

بالتوازي مع قطاع الإسكان، ساهمت أسعار الأغذية والمشروبات في دفع التضخم صعوداً، مسجلة زيادة نسبتها 0.8%، مما يؤكد أن التضخم لا يقتصر على الخدمات الثابتة بل يمتد ليشمل السلع الاستهلاكية اليومية. من المهم ملاحظة أن هذا الارتفاع العام حدث رغم وجود قطاع قام بتخفيف الضغط الكلي، وهو قطاع النقل الذي سجل انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.3%، مما يعني أن الزيادات في الإسكان والغذاء كانت قوية بما يكفي لتجاوز هذا التراجع.

قد يخلط البعض بين هذا الارتفاع الأخير وبين ذروة التضخم التي سُجلت قبل سبعة أشهر عند 1.8%، لكن الفارق الجوهري يكمن في المكونات؛ فإذا كان الارتفاع السابق قد يعكس صدمات مؤقتة، فإن استمرار الضغط من قطاع الإسكان بنسبة 9.3% يشير إلى تحول هيكلي محتمل في تكاليف الإيجارات والطاقة، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لتأثيره المستدام على توقعات الأسعار المستقبلية.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة