توقعات إنتاج حقل الجافورة للغاز الطبيعي: متى يصل الإنتاج إلى الذروة وماذا يعني لقطاع الطاقة السعودي؟

يُعد حقل الجافورة، الذي يقع شرق حقل الغوار، أكبر تكوين للغاز الصخري الغني بالسائل في منطقة الشرق الأوسط، وهو يمثل تحولاً استراتيجياً في موارد الطاقة السعودية، حيث من المقرر أن يبدأ إنتاجه الفعلي في عام 2026، متجهاً نحو ذروة إنتاجية متوقعة في عام 2036، مما يرسخ مكانة المملكة كلاعب رئيسي في إمدادات الغاز غير التقليدي.

يستند هذا التوقع على احتياطيات هائلة تقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعب قياسي من الغاز الطبيعي، تغطي مساحة جغرافية واسعة تبلغ 17 ألف كيلومتر مربع، وقد تم تحديد هذه الكميات عبر عمليات التكسير التي أجرتها أرامكو السعودية في منطقة الأحساء، مما يوضح حجم الاستثمار في استخراج الموارد غير التقليدية.

عند الوصول إلى ذروة الإنتاج المتوقعة عام 2036، سيضخ حقل الجافورة ما يعادل 2.2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، وهذا الرقم يترافق مع إنتاج إضافي يقدر بنحو 425 مليون قدم مكعب من الإيثان، وهو مكون أساسي للصناعات البتروكيماوية، مما يربط تطوير الحقل مباشرة بأهداف التنويع الاقتصادي للمملكة.

إضافة إلى الغاز، سيُنتج المشروع حوالي 550 ألف برميل يومياً من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات الأخرى، وهذا التدفق الكبير للمواد الأولية يعزز طموح أرامكو في أن تصبح أكبر شركة متكاملة في قطاعي الطاقة والكيماويات عالمياً، حيث أن هذه السوائل ضرورية لتغذية مجمعات البتروكيماويات المحلية.

من المهم إدراك أن تطوير الجافورة لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج فحسب، بل يمثل تحديثاً للبنية التحتية للطاقة السعودية، فإذا تأخر بدء الإنتاج المتوقع في عام 2026، فإن ذلك قد يؤثر على الجدول الزمني لتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي المرتبطة بتوفير إمدادات مستقرة للقطاع الكيماوي، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة لتقدم العمليات التشغيلية.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة