كشفت الهيئة العامة للنقل عن ضبط 1457 شخصًا يمارسون نشاط نقل الركاب دون ترخيص رسمي، المعروف باسم «الكدادة»، خلال حملات تفتيشية مكثفة جرت بين 27 ديسمبر الماضي و3 يناير الحالي في مناطق المملكة، مما يؤكد استمرار الجهود الحكومية لفرض النظام الصارم على قطاع النقل الخاص وحماية المستهلكين من الممارسات غير المرخصة.
توزعت المخالفات المضبوطة إلى فئتين رئيسيتين، حيث رصدت الفرق الرقابية 844 مخالفة تتعلق بالأعمال التحضيرية، وتحديداً «المناداة» لجذب الركاب باستخدام سيارات خاصة غير مرخصة، بينما تم تسجيل 613 مخالفة أخرى لمن قاموا فعلياً بنقل الركاب بطرق غير نظامية، وهذا التمييز بين التحضير والتنفيذ يحدد طبيعة العقوبة المطبقة لاحقاً.
تستهدف هذه الحملات، التي تتم بالتعاون مع جهات معنية، تعزيز التنافسية المشروعة في سوق النقل ورفع مستوى سلامة الركاب، إذ أن ممارسة النقل دون ترخيص يمثل خروجاً عن معايير الجودة المعتمدة ضمن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تسعى لرفع معدلات الامتثال التنظيمي.
النظام الجديد للنقل البري على الطرق يفرض تشديداً واضحاً على هذه الممارسات، حيث تصل الغرامة لمن يقوم بـ«المناداة» إلى 11 ألف ريال مع حجز المركبة لمدة 25 يوماً، بينما يواجه من يزاول النقل غير النظامي غرامة أكبر تصل إلى 20 ألف ريال وحجز المركبة لمدة 60 يوماً، وهذا التباين في العقوبات يعكس خطورة التنفيذ الفعلي للمخالفة.
إحدى النقاط التي يغفلها الكثيرون هي أن العقوبات قد تتصاعد لتشمل بيع المركبة المخالفة في مزاد علني إذا تكررت المخالفة، بالإضافة إلى إبعاد غير السعودي المخالف عن المملكة، مما يوضح أن المخالفة ليست مالية فقط بل تمس سلامة الإقامة والملكية.
من المهم أن يدرك المواطنون أن الهيئة العامة للنقل توفر مرجعاً رسمياً للاطلاع على كافة اللوائح والأنظمة المحدثة عبر موقعها الرسمي، وهذا يتيح للسائقين الراغبين في العمل بشكل نظامي فهم المتطلبات بدقة وتجنب الوقوع في المخالفات التي قد تؤدي إلى خسارة المركبة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة