مصر تسرّع تسهيل دخول السياح: خطة مدبولي لـ 30 مليون زائر وتجربة سياحية متكاملة

مصر تسرّع تسهيل دخول السياح: خطة مدبولي لـ 30 مليون زائر وتجربة سياحية متكاملة

تُكثف الحكومة المصرية جهودها لتيسير إجراءات دخول السائحين وتحسين تجربتهم الكلية، في خطوة حاسمة نحو تحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً. ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً في 4 يناير 2026 بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تمثل أولوية قصوى لدعم قطاع السياحة الحيوي للاقتصاد المصري.

تتضمن هذه الجهود تسريع العمل على المنظومة المتكاملة لإصدار التأشيرة الإلكترونية، التي يجري تطبيقها تجريبياً، إلى جانب تبسيط إجراءات التأشيرة الاضطرارية. تهدف هذه التعديلات، التي تنسقها وزارات الاتصالات والسياحة والطيران المدني، إلى تخفيف الازدحام في المطارات وتحسين كفاءة العمل بالمنافذ، مما يضمن سرعة إنهاء إجراءات الوصول والمغادرة للسائحين.

يأتي هذا التحرك الحكومي مدعوماً بزيادة ملحوظة في أعداد الزوار، حيث وصلت مصر إلى رقم غير مسبوق بلغ 19 مليون سائح في العام الماضي (2025). وقد ساهم افتتاح وتشغيل المتحف المصري الكبير بشكل كبير في هذا الزخم، مما يؤكد أن الهدف الجديد للوصول إلى 30 مليون سائح يبنى على أساس نمو فعلي ومشاريع سياحية كبرى.

بالنسبة للسائح، تعني هذه الإجراءات تجربة وصول ومغادرة أكثر سلاسة وكفاءة، حيث تهدف الحكومة إلى تقليل أوقات الانتظار وتحسين الانطباع الأول عن مصر. هذا التركيز على تبسيط الإجراءات يمثل استثماراً مباشراً في راحة الزائر، مما يعزز جاذبية الوجهة السياحية.

من المهم الإشارة إلى أن تسهيل الدخول ليس الهدف الوحيد؛ فالحكومة تدرك أن تحسين الصورة الذهنية لمصر ورفع كفاءة الخدمات السياحية بشكل عام، بما في ذلك زيادة أعداد الغرف الفندقية، يمثلان ركيزتين أساسيتين لضمان استدامة النمو. فالتركيز لا يقتصر على مجرد جذب السائح، بل على ضمان تجربة إيجابية متكاملة تشجعه على العودة.

تهدف هذه الخطوات المتكاملة إلى تعزيز القدرة التنافسية لمصر على الساحة العالمية، مما يضمن استمرار قطاع السياحة كقاطرة للتنمية الاقتصادية، ويسهم في تحقيق الأهداف الطموحة للبلاد في جذب المزيد من الزوار.