«الكلازا».. لماذا تؤكد الخيوط البيضاء في الصفار أن البيضة طازجة وآمنة؟

تُعد الخيوط البيضاء الملتصقة بصفار البيض، والمعروفة علمياً باسم «الكلازا» (Chalazae)، دليلاً قاطعاً على طزاجة البيضة وجودتها العالية، وليست علامة فساد أو إصابة بكتيرية كما يشاع. وجود هذه الأنسجة البروتينية بوضوح يعني أن البيضة لم يمر عليها وقت طويل منذ إنتاجها، حيث تميل هذه الخيوط للتحلل والاختفاء تدريجياً كلما قَدُمت البيضة في التخزين.

حقيقة المادة اللزجة ووظيفتها البيولوجية

أوضحت الدكتورة سماح نوح أن هذه التجمعات الخيطية هي جزء أصيل من تكوين البيضة، وتتكون أساساً من مادة الألبومين (البروتين). وتكمن وظيفتها البيولوجية في العمل كـ«مرساة» أو حزام أمان لتثبيت الصفار في منتصف البيضة تماماً، مما يمنعه من الالتصاق بالقشرة. كما تعمل كوسادة حماية طبيعية لامتصاص الصدمات وحماية الجنين (في حال كان البيض مخصباً) لضمان اكتمال نموه دون تضرر.

هل تشكل خطراً عند الأكل؟

من الناحية الصحية، هذه الخيوط آمنة تماماً للاستهلاك البشري ولا تتطلب إزالتها قبل الطهي. عند تعرض البيض للحرارة، تندمج الكلازا مع باقي بياض البيض وتختفي تماماً دون أن تترك أي أثر على الطعم أو القوام. القلق الحقيقي يجب أن يكون عند غياب هذه الخيوط، حيث يشير اختفاؤها أو تميع بياض البيض بشكل مفرط إلى أن البيضة قديمة وبدأت تفقد خصائصها الطبيعية.

تصحيح مفاهيم: يخلط البعض بين «الكلازا» وبين بقع الدم أو الأجنة، والحقيقة أن الكلازا نسيج بروتيني أبيض نقي موجود في كل البيض (المخصب وغير المخصب)، بينما تشير النقاط الدموية إلى تمزق شعيرات دموية بسيطة، وكلاهما لا يمنع صلاحية البيضة للأكل بعد الطهي الجيد.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة