يشهد العالم يوم 17 فبراير 2026 أولى الظواهر الفلكية الكبرى لهذا العام، متمثلة في كسوف حلقي للشمس يُعرف بـ«حلقة النار»، حيث يحجب القمر ما يقارب 96% من قرص الشمس دون تغطيته بالكامل، تاركاً حلقة ضوئية متوهجة حول القمر في حدث تصل ذروته إلى دقيقتين وبضع ثوانٍ، وهو ما يفتتح موسماً فلكياً مزدحماً يضم أربعة خسوفات وكسوفات متتابعة خلال أشهر قليلة.
أماكن رؤية الكسوف وإمكانية الرصد
لن يكون هذا الحدث متاحاً للمشاهدة المباشرة في معظم المدن الكبرى؛ إذ تقتصر رؤية «حلقة النار» بالعين المجردة (مع الحماية) على مناطق نائية ومسارات جغرافية محددة حول العالم. هذا المسار الضيق يعني أن الغالبية العظمى من المهتمين وهواة الفلك سيعتمدون على البثوث الرقمية والمراصد الفلكية لمتابعة الظاهرة، حيث يمر ظل القمر في مناطق لا تشهد كثافة سكانية عالية، مما يجعل الرصد الميداني تحدياً لوجستياً للعلماء والمطاردين.
لماذا لا يغطي القمر الشمس بالكامل؟
تحدث ظاهرة الكسوف الحلقي عندما يكون القمر في نقطة بعيدة عن الأرض في مداره البيضاوي، مما يجعله يبدو أصغر حجماً من قرص الشمس في السماء. ونتيجة لذلك، حتى عند عبوره أمام مركز الشمس تماماً، تبقى الحواف الخارجية للشمس ظاهرة، مشكلةً الحلقة المضيئة التي تميز هذا النوع عن الكسوف الكلي الذي يحول النهار إلى ليل دامس.
تنبيه صحي هام:
يقع الكثيرون في خطأ شائع بظنهم أن حجب 96% من ضوء الشمس يجعل النظر إليها آمناً. الحقيقة أن النسبة المتبقية (4%) كافية لإحداث حرق دائم في شبكية العين خلال ثوانٍ. لذا، يتطلب رصد هذا الكسوف استخدام نظارات الكسوف المعتمدة طوال فترة الحدث دون انقطاع، ولا توجد أي لحظة آمنة للنظر بالعين المجردة كما يحدث في الكسوف الكلي.
2026.. عام الزخم الفلكي
يُصنف عام 2026 كواحد من أكثر الأعوام نشاطاً فلكياً، حيث لا يقتصر الأمر على كسوف فبراير؛ بل تتوالى الأحداث لتشمل كسوفات وخسوفات أخرى وزخات شهب وسحب ليلية مضيئة. هذا التقارب الزمني بين الظواهر يمنح العلماء فرصة نادرة لجمع بيانات الغلاف الجوي وتأثيرات الجاذبية بشكل مكثف، ومقارنة القراءات الفلكية بفاصل زمني قصير لا يتكرر كثيراً.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة