أرجع المعلق الرياضي عصام الشوالي خروج المنتخب التونسي من ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2026 أمام مالي إلى سوء الإدارة الفنية في الدقائق الأخيرة، واصفاً قرار إشراك لاعب الأهلي المصري محمد علي بن رمضان في الدقيقة 85 بأنه «خطأ بنسبة مليار في المئة». هذا الانتقاد الحاد جاء بعد فشل اللاعب في تقديم الإضافة الهجومية المطلوبة خلال الدقائق التي شارك فيها، وصولاً إلى إهداره الركلة الترجيحية الحاسمة التي منحت مالي بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بنتيجة 3-2 بعد تعادل الفريقين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
أبعاد انتقاد الشوالي لقرار إشراك بن رمضان
يرتكز هجوم الشوالي على مبدأ «الجاهزية الذهنية والبدنية» في المباريات الإقصائية؛ فإقحام لاعب في الدقيقة 85 بدلاً من حنبعل المجبري يضعه تحت ضغط هائل للدخول في رتم المباراة سريعاً، وهو ما لم يتحقق. يرى الشوالي أن هذا التغيير لم يكن مدروساً تكتيكياً، بل ساهم في تشتيت توازن خط الوسط في وقت كان يحتاج فيه «نسور قرطاج» للحفاظ على الاستقرار للوصول إلى ركلات الترجيح بهدوء أكبر، مما جعل بن رمضان يتحمل عبء الإخفاق الفني للجهاز الفني بالكامل.
| تفاصيل المباراة | المعطيات |
|---|---|
| الخصم | مالي (ثمن النهائي) |
| النتيجة الأصلية | 1 – 1 |
| نتيجة ركلات الترجيح | 3 – 2 لصالح مالي |
| توقيت دخول بن رمضان | الدقيقة 85 |
| اللاعب المستبدل | حنبعل المجبري |
التداعيات الفنية لإهدار الركلة الأخيرة
تجاوزت تداعيات إهدار محمد علي بن رمضان للركلة الأخيرة مجرد خسارة مباراة، لتفتح الباب أمام تساؤلات حول معايير اختيار مسددي ركلات الترجيح في المنتخب التونسي. فإسناد الركلة الخامسة والفاصلة للاعب بديل لم يلمس الكرة كثيراً خلال المباراة يعد مخاطرة فنية كبرى، حيث تفتقر أقدام اللاعب في هذه الحالة إلى «حساسية الكرة» المطلوبة لتنفيذ ركلة بدقة عالية تحت ضغط جماهيري وإعلامي مكثف.
هناك تصور خاطئ بأن اللاعب المحترف في أندية كبرى مثل الأهلي يجب أن يسجل دائماً تحت أي ظرف، لكن الواقع الفني يؤكد أن غياب الرتم التنافسي في الدقائق التي سبقت الركلات يقلل من نسب النجاح بشكل ملحوظ، وهو ما يفسر حدة تصريحات الشوالي التي لم تستهدف قدرات اللاعب الفنية بقدر ما استهدفت توقيت وكيفية استخدامه في الملعب.
يواجه الجهاز الفني للمنتخب التونسي حالياً ضغوطاً لتفسير هذه الخيارات التكتيكية، خاصة وأن الخروج جاء أمام منافس كان يمكن تجاوزه لو تم الحفاظ على العناصر الأكثر تركيزاً داخل الميدان حتى النهاية، مما يضع مستقبل بعض الأسماء في القائمة الدولية على المحك قبل الاستحقاقات القادمة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة