مع بداية عام 2026، وجّه الدكتور جمال شعبان، أستاذ أمراض القلب والعميد السابق لمعهد القلب القومي، تحذيرًا صحيًا حاسمًا يؤكد أن حمل الهموم والزعل المستمر لا يؤثر فقط على الحالة النفسية، بل يمثل خطرًا مباشرًا على صحة القلب والجسم ككل، داعيًا إلى التخفف من هذه الأعباء كخطوة أساسية لحياة أطول وأكثر استقرارًا.
نصيحة الدكتور جمال شعبان لعام 2026
أوضح الدكتور جمال شعبان، في فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” بتاريخ الخميس 1 يناير 2026، أن الاستمرار في كبت المشاعر السلبية يمثل خطرًا حقيقيًا على صحة الإنسان، خاصة القلب، مشيرًا إلى أن العديد من المشكلات الصحية تنشأ من الضغط النفسي قبل ظهور أي سبب عضوي واضح. هذا الربط بين الحالة النفسية والجسدية يبرز أهمية التعامل مع الهموم كجزء لا يتجزأ من الوقاية الصحية.
تأكيدًا على ذلك، شدد الدكتور شعبان على أن التخلص من الزعل لا يعني ضعفًا أو تجاهلًا للمشكلات، بل هو قرار واعٍ لحماية الجسد والعقل. فالإنسان الذي يعيش في حالة توتر دائم يعرّض نفسه لارتفاع ضغط الدم واضطرابات ضربات القلب، وهي حالات قد تتطور في بعض الأحيان إلى أزمات صحية مفاجئة، مما يوضح الآلية الفسيولوجية المباشرة لتأثير الضغط النفسي.
كيف يؤثر الزعل والهموم على صحة القلب؟
يُعد تبادل الهموم والتحدث عمّا يضايق الإنسان، سواء مع شخص مقرّب أو مختص، خطوة مهمة للحفاظ على التوازن النفسي. فكبت المشاعر السلبية يرهق القلب أكثر مما يتخيله البعض، حيث يعمل كضغط مزمن يؤثر على وظائف الجسم الحيوية، مما يجعل الدعم الاجتماعي والنفسي ضرورة وقائية.
وأشار الدكتور جمال شعبان إلى أن كثيرًا من الناس يهتمون بمظهرهم الخارجي في بداية كل عام جديد، لكنهم يغفلون عن الاهتمام بما بداخلهم. فالقلب المتعب من الزعل لا يستطيع أن يمنح صاحبه حياة مستقرة أو صحة جيدة، مهما بدا شكله الخارجي سليمًا، مما يسلط الضوء على التناقض بين المظهر والصحة الداخلية.
إن تجاهل الإجهاد العاطفي الداخلي، والتركيز فقط على المؤشرات الصحية الخارجية، يخلق خطرًا خفيًا. فالمسألة ليست في تجنب المشاعر السلبية، بل في معالجتها بشكل استباقي لمنع تحول التوتر المزمن إلى أمراض جسدية، وهذا يتطلب وعيًا مستمرًا بالصحة الشاملة.
واختتم الدكتور جمال شعبان حديثه بالتأكيد على أن عام 2026 يجب أن يكون عامًا للتخفف لا التحميل، قائلًا إن تنقية القلب من الغضب والهموم خطوة أساسية لحياة أطول وأكثر راحة، داعيًا الجميع إلى اختيار السلام النفسي حفاظًا على صحتهم ومستقبلهم.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة