شهدت أجهزة تنمية الساحل الشمالي الغربي ومدن الشروق والعبور وبدر وسفنكس الجديدة، حملات مكثفة ومُنسقة لسحب قطع أراضٍ مخالفة، وتنفيذ قرارات إزالة لمخالفات بناء وتعديات، بالإضافة إلى رفع إشغالات وضبط مركبات غير مرخصة، وذلك في خطوة تعكس التزام الدولة بتطبيق القانون والحفاظ على المظهر الحضاري ومنع العشوائية في هذه المناطق الحيوية. هذه الإجراءات، التي جرت يوم الخميس 1 يناير 2026، تؤكد على جدية التعامل مع أي خروج عن الضوابط العقارية والتخطيطية، مما يرسخ مبدأ سيادة القانون في المدن الجديدة والمناطق الساحلية.
تأتي هذه الحملات تنفيذًا لتكليفات المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بهدف التصدي الصارم لكافة أشكال المخالفات التي تهدد النظام العام وتعيق التنمية المستدامة. ففي مدينة الشروق، تم سحب قطعتي أرض بالمجاورة الأولى لعدم إثبات الجدية في التنفيذ، وهو ما يخالف أحكام اللائحة العقارية التي تُلزم المستفيدين بالالتزام بالجداول الزمنية للبناء. هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة حول عدم التهاون مع من لا يلتزمون بشروط التخصيص.
وفي الساحل الشمالي الغربي، شملت الإجراءات إزالة فورية لمخالفة بناء في المهد بالكيلو 34 – شارع السنترال بالقطاع الأول، مما يبرز سرعة الاستجابة للمخالفات الجديدة. كما تم تنفيذ 6 قرارات إزالة لتعديات على أراضي الدولة بمنطقة الضبعة زاوية العوامة قبلي الطريق الساحلي بالقطاع الثاني، مؤكدة على استعادة الأراضي المملوكة للدولة. أما في مدينة سفنكس الجديدة، فقد أسفرت حملة عن مصادرة خلاطة خرسانة كانت تُستخدم في أعمال بناء مخالفة بدون ترخيص داخل منطقة الريف الأوروبي – القطاع الرابع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
وامتدت الحملات لتشمل جوانب أخرى من المخالفات، ففي مدينة بدر، جرى شن حملات نهارية ومسائية مكثفة في الحي الأول لرفع الإشغالات وضبط المخالفات التي تؤثر على السيولة المرورية والمظهر العام. وفي مدينة العبور، تم تنفيذ قرارات غلق وتشميع لمنشآت مخالفة بالمنطقة الصناعية (أ)، بالإضافة إلى حملات مسائية مكثفة لإزالة الإشغالات. وشملت الإجراءات في العبور غلق وتشميع القطعة رقم (11) بمركز خدمات البنوك، والقطعة رقم (9) بلوك (20044)، والقطعة رقم (10) بلوك (13007)، وذلك لعدم توافر اشتراطات الحماية المدنية وتشغيل محال دون تراخيص، مما يمثل خطرًا على السلامة العامة ويخالف القوانين المنظمة للأنشطة التجارية.
من المهم إدراك أن هذه الحملات لا تستهدف نوعًا واحدًا من المخالفات أو منطقة بعينها، بل هي استراتيجية شاملة تهدف إلى فرض الانضباط في كافة المدن الجديدة. فبينما تُركز بعض الإجراءات على سحب الأراضي من غير الجادين أو إزالة التعديات على أراضي الدولة، تتناول أخرى قضايا السلامة العامة مثل اشتراطات الحماية المدنية، أو تنظيم الأنشطة التجارية عبر تراخيص التشغيل، وحتى ضبط المركبات المخالفة كـ “التروسيكل” و”التوك توك” التي تتسلل داخل المدن. هذا التنوع في الاستهداف يوضح أن أي خروج عن القانون، مهما كان حجمه، سيواجه إجراءات حاسمة.
تُشير هذه التحركات إلى توجه حكومي ثابت نحو تعزيز الرقابة وتطبيق القانون بصرامة في المدن الجديدة والساحل الشمالي، مما يضمن بيئة عمرانية منظمة وجاذبة للاستثمار الجاد. إن استمرار هذه الحملات يرسخ مبدأ العدالة ويحمي حقوق الملتزمين، ويُسهم في تحقيق الأهداف التنموية لهذه المناطق، مع التأكيد على أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار من الالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة