هل تستطيع مصر سداد ديونها؟ نجيب ساويرس يحدد 3 قطاعات لإنهاء الأزمة

طرح رجل الأعمال نجيب ساويرس رؤية لحل أزمة ديون مصر ترتكز على تنمية ثلاثة قطاعات حيوية هي السياحة والصناعة والزراعة، معتبراً أنها قادرة على توليد تدفقات نقدية كافية لتخفيف الضغط عن الموازنة العامة. تأتي هذه الرؤية في سياق نقاش أوسع حول أفضل السبل لإدارة الدين، حيث انتقد ساويرس فكرة تولي البنك المركزي إدارة أصول الدولة، مؤكداً أن الحل يكمن في النمو الاقتصادي الحقيقي وليس في إدارة الأصول.

رغم إقراره بأن حجم الدين تضخم بشكل كبير خلال السنوات الماضية، يرى ساويرس أن الاقتصاد المصري حالياً في وضع مستقر يسمح بتبني حلول علمية ومدروسة. وتأتي تصريحاته تعقيباً على الجدل الدائر بين هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، وحسن هيكل، الذي اقترح فكرة “المقايضة الكبرى”، حيث اعتبر ساويرس أن تحميل الجهاز المصرفي مسؤولية حل مشكلة ديون الدولة ليس هو الطريق الصحيح.

كيف تساهم السياحة في زيادة موارد الدولة؟

يرى ساويرس أن قطاع السياحة يمتلك إمكانات نمو سريعة لكنه يحتاج إلى “فك الحصار” المفروض عليه. ويتمثل الحل المقترح في إنهاء احتكار شركة مصر للطيران لبعض الخطوط وفتح الأجواء أمام شركات الطيران العالمية الكبرى لتشغيل خطوط مباشرة إلى المقاصد السياحية المصرية. هذا الإجراء، بالإضافة إلى تشجيع الطيران منخفض التكاليف، هو السبيل العملي للوصول إلى أهداف طموحة تتراوح بين 30 و50 مليون سائح، وهو ما يتطلب أيضاً زيادة عدد الطائرات ورفع كفاءة المطارات لاستيعاب هذه الزيادة.

ما هو دور الصناعة والزراعة في خطة سداد الديون؟

يمثل قطاعا الصناعة والزراعة ركيزتين أساسيتين في هذه الرؤية لزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة. ففي الصناعة، أشار ساويرس إلى النجاح الذي تحقق بالفعل في إعادة فتح 1000 مصنع كانت مغلقة، وهو ما يعكس وجود إمكانية حقيقية للتوسع الصناعي. أما في الزراعة، فإن الخطة ترتكز على استصلاح الأراضي الجديدة وإشراك القطاع الخاص فيها بهدف مضاعفة قيمة الصادرات الزراعية من 3 مليارات دولار إلى 6 مليارات دولار، مما يوفر سيولة دولارية مباشرة لخزينة الدولة.

من المهم إدراك أن هذه الحلول التي تركز على القطاعات الإنتاجية تتطلب وقتاً واستثمارات لتؤتي ثمارها، وهي تمثل مساراً طويل الأجل يوازي الإجراءات المالية التي تتبعها الحكومة. فبينما تعمل الدولة على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، توفر تنمية هذه القطاعات حلاً مستداماً يقلل الاعتماد على الاقتراض مستقبلاً.

وتعكس بيانات الحكومة تقدماً في المسار المالي، حيث صرح رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بأن نسبة الدين انخفضت من 96% إلى 84% من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن هذا المسار التنازلي للدين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الفائدة، يقلل من تكلفة خدمة الدين، مما يتيح للحكومة توجيه المزيد من الاستثمارات إلى مشروعات تخدم المواطن مباشرة مثل “التأمين الصحي الشامل” و”حياة كريمة”.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة