أصدر رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قرارًا بتعيين ثلاثة مساعدين جدد لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في خطوة تهدف إلى تدعيم الفريق القيادي للهيئة بخبرات متخصصة في مجالات حيوية. يأتي القرار لتمكين الهيئة، تحت قيادة الدكتور محمد فريد صالح، من تعزيز قبضتها الرقابية على قطاع الخدمات المالية غير المصرفية المتنامي وضمان استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
جاءت هذه التعيينات بعد صدور القرار الجمهوري رقم 421 لسنة 2025 في أغسطس الماضي، الذي كلف الدكتور محمد فريد صالح برئاسة مجلس إدارة الهيئة لفترة رابعة لمدة عام بدرجة وزير. وبذلك، يمثل المساعدون الجدد، وهم محمود جبريل، ووليد أنور، والمستشار أحمد محمد طاهر شتا، الفريق الأساسي الذي سيعاون «فريد» في تنفيذ استراتيجية الهيئة خلال المرحلة المقبلة.
من هم مساعدو رئيس الرقابة المالية الجدد وماذا يمثلون؟
يجمع الفريق الجديد بين الخبرة التنظيمية من داخل الهيئة، والتخصص الدقيق في الإشراف على أنشطة التمويل، والعمق القانوني والقضائي، مما يعكس توجهاً نحو رقابة شاملة ومتخصصة.
محمود جبريل، يمثل الخبرة المتدرجة من داخل الهيئة، حيث شغل مناصب قيادية مثل مدير عام حماية المتعاملين ونائب رئيس الإدارة المركزية لتمويل الشركات. وتكتمل خبرته التنظيمية بخلفية عملية في السوق من خلال عمله سابقًا في الوساطة بالأوراق المالية وإدارة صناديق الاستثمار بشركة الأهلي وبلتون المالية. كما أن مؤهلاته التي تشمل شهادة في التكنولوجيا المالية من جامعة كامبريدج تضعه في موقع متقدم للتعامل مع الابتكارات التنظيمية الحديثة.
وليد أنور، يتولى مهمة محددة تتمثل في الإشراف المباشر على شركات التمويل غير المصرفي، وهو قطاع يشهد توسعًا كبيرًا. خبرته الطويلة في مجالات التمويل الاستهلاكي والتأجير التمويلي والتخصيم تجعل منه مسؤولًا متخصصًا قادرًا على ضبط إيقاع هذا القطاع الحيوي. ويجمع أنور بين الخلفية القانونية (ليسانس الحقوق) والإدارية (ماجستير إدارة أعمال من جامعتي كارديف والأكاديمية العربية).
المستشار أحمد شتا، يوفر الدعم القانوني والاقتصادي اللازم لعمل الهيئة، بخبرة قانونية تتجاوز 15 عامًا، قضى جزءًا كبيرًا منها في مناصب قضائية بمجلس الدولة وعضوية الأمانة الفنية للجنة فض منازعات الاستثمار. هذه الخلفية القضائية تمنح قرارات الهيئة ثقلاً قانونيًا وتضمن توافقها مع الأطر التشريعية المنظمة للاقتصاد.
لا يُنظر إلى هذه التعيينات على أنها مجرد تغييرات إدارية روتينية، بل هي استجابة استراتيجية للنمو المتسارع والتعقيد المتزايد في سوق الخدمات المالية غير المصرفية في مصر. فغياب الخبرات المتخصصة في هذه المناصب القيادية قد يؤدي إلى ضعف الرقابة، مما يفتح الباب أمام مخاطر قد تضر باستقرار السوق وثقة المستثمرين.
يمنح هذا الهيكل القيادي الجديد إشارة طمأنة للمتعاملين في السوق، سواء كانوا شركات أو أفراداً، بأن الجهة الرقابية تستقطب كفاءات قادرة على فهم ديناميكيات السوق الحديثة وتطبيق قواعد تنظيمية تحمي جميع الأطراف.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة