
أعلنت الهيئة القومية للأنفاق أن الموعد المستهدف لتشغيل مترو الإسكندرية الجديد أمام الركاب هو مارس 2027، وذلك بعد اكتمال خطة التنفيذ التي تمتد لنحو 38 شهرًا. يهدف المشروع إلى توفير حل جذري لمشكلة التكدس المروري في المدينة، عبر تحويل خط قطار أبو قير الحالي إلى خط مترو كهربائي حديث.
ما هي مراحل التنفيذ قبل الافتتاح الرسمي؟
أوضح المهندس طارق جويلي، رئيس الهيئة، أن أولى خطوات التنفيذ الفعلية تبدأ في فبراير المقبل بأعمال تطوير مشروع ترام الرمل، وهي عملية تستغرق عامين. هذا التطوير يُعد جزءًا من المنظومة المتكاملة، حيث سيتم التنسيق مع محافظة الإسكندرية لتقليل التأثير على حركة السير اليومية خلال فترة الإنشاءات.
كيف سيغير المترو الجديد خريطة النقل في الإسكندرية؟
من المتوقع أن يغير المشروع بشكل كامل ديناميكية الحركة في المدينة، حيث يستهدف نقل 1.5 مليون راكب يوميًا عبر خط أبو قير البالغ طوله 21 كيلومترًا. وعند إضافة الطاقة الاستيعابية لترام الرمل بعد تطويره، والتي ستصل إلى نصف مليون راكب يوميًا، فإن المنظومة الجديدة ستخدم شريحة ضخمة من السكان، مما يقلل الاعتماد على السيارات الخاصة.
يتميز مترو الإسكندرية بتصميم فريد لقطاراته، حيث يتكون كل قطار من 9 عربات، وهو عدد أكبر من قطارات مترو القاهرة التي تضم 8 عربات. هذا الاختلاف يسمح للقطار الواحد باستيعاب حوالي 2000 راكب في الرحلة، مما يعكس تصميم المشروع للتعامل مع الكثافة السكانية العالية وفترات الذروة السياحية التي تشهدها المحافظة.
من المهم إدراك أن الجدول الزمني المعلن بـ 38 شهرًا يبدأ من لحظة انطلاق الأعمال الفعلية في فبراير، وليس من تاريخ الإعلان. قد يواجه المشروع تحديات لوجستية تتعلق بتنفيذ الأعمال في مدينة حيوية ومزدحمة، وهو ما دفع هيئة الأنفاق للتأكيد على التنسيق المستمر مع المحافظة لضمان تنفيذ المشروع بأقل تأثير ممكن على حياة المواطنين اليومية.
