
يرتبط رفض جون إدوارد، المدير الرياضي لنادي الزمالك، التعاقد مع طارق مصطفى لخلافة أحمد عبد الرؤوف بآلية اتخاذ القرار داخل الهيكل الإداري الجديد، حيث كشف الإعلامي خالد الغندور عن وجود تضارب مصالح ناتج عن تعيين عبد الرحمن إسماعيل (وكيل أعمال المدرب السابق أحمد عبد الرؤوف) في منصب مدير التسويق بالنادي، مما خلق دائرة نفوذ تمنع وصول أسماء تدريبية من خارج هذا النطاق التعاقدي.
كواليس استبعاد طارق مصطفى وتأثير «تضارب المصالح»
تجاوزت أسباب استبعاد طارق مصطفى الجوانب الفنية لتصل إلى صراع الصلاحيات داخل ميت عقبة؛ إذ يرى خالد الغندور أن اختيار المدربين بات محكومًا بعلاقات وكلاء اللاعبين المرتبطين بالمدير الرياضي. هذا الوضع يفسر سبب التمسك السابق بأحمد عبد الرؤوف رغم تراجع نتائجه مع بلدية المحلة قبل قدومه للزمالك، حيث يعمل وكيله الحالي مديرًا للتسويق داخل النادي، وهو ما يطرح تساؤلات حول معايير الكفاءة مقابل الولاءات الإدارية.
تكمن الخطورة في هذا النموذج الإداري في تحول النادي إلى بيئة مغلقة أمام الكفاءات التي لا تملك تمثيلًا لدى الأطراف المسيطرة على ملف الكرة، مما قد يؤدي إلى استنزاف فني طويل الأمد إذا لم يتدخل مجلس الإدارة لفك الارتباط بين مهام وكالة اللاعبين والمناصب التنفيذية.
خريطة الجهاز الفني المؤقت للزمالك
بعد قبول اعتذار أحمد عبد الرؤوف رسميًا، اتجهت الإدارة لتسكين الأزمة مؤقتًا عبر تصعيد كوادر من قطاع الناشئين لضمان استقرار الفريق قبل المواجهات القادمة. يوضح الجدول التالي التكليفات الجديدة:
| المنصب | الاسم | المهمة الحالية |
|---|---|---|
| مشرف عام مؤقت | تامر عبد الحميد | قيادة الفريق في كأس عاصمة مصر |
| مساعد مدرب | حازم إمام (الصغير) | معاونة الجهاز الفني في لقاء الاتحاد السكندري |
| المدير الرياضي | جون إدوارد | التفاوض مع المدير الفني الأجنبي أو المحلي القادم |
توضيح هام: يعتقد البعض أن تعيين تامر عبد الحميد وحازم إمام هو قرار دائم، لكن الواقع أنه إجراء اضطراري لإدارة مباراة الاتحاد السكندري فقط، بينما تظل المفاوضات جارية تحت إشراف جون إدوارد لاختيار مدرب يتماشى مع «المشروع الرياضي» الذي يتبناه، وسط ترقب جماهيري لمدى استقلالية القرار القادم بعيدًا عن نفوذ الوكلاء.
يواجه مجلس إدارة الزمالك حاليًا تحدي إثبات الشفافية؛ فاستمرار سفر مدير التسويق مع الفريق في كافة الرحلات الخارجية، كما أشار الغندور، يعزز الانطباع بوجود تداخل بين العمل التسويقي وإدارة شؤون فريق الكرة، وهو ما يتطلب حسمًا إداريًا لتجنب تكرار أزمات الاعتذارات الفنية المتكررة.
