كشف عصام مرعي، نجم الزمالك السابق، عن أزمة هيكلية داخل مجلس إدارة النادي الحالي، تتمثل في تفضيل «الظهور الإعلامي» والبحث عن الوجاهة الشخصية على حساب العمل الإداري المنظم. هذا التوجه أدى إلى غياب الشفافية وفشل في تنفيذ الوعود الانتخابية، مما وضع النادي في حالة من عدم الاستقرار الفني والإداري تسببت في تراجع النتائج واتساع الفجوة مع المنافس التقليدي.
صراع «اللقطة» وغياب المؤسسية في إدارة الزمالك
تكمن المشكلة الجوهرية التي طرحها مرعي في تحول مجلس الإدارة من كيان تنفيذي إلى مجموعة تبحث عن «اللقطة» الإعلامية، وهو ما يفسر التخبط في ملفات التعاقدات والأزمات المالية المتراكمة. دخول رجال الأعمال إلى المشهد الإداري دون رؤية رياضية واضحة جعل القرارات تخضع لحسابات الظهور والتريند بدلاً من مصلحة الكيان، مما أفقد النادي هيبته الإدارية وقدرته على حسم الملفات الشائكة بهدوء.
| وجه المقارنة | إدارة الزمالك (حسب مرعي) | النموذج المؤسسي (الأهلي) |
|---|---|---|
| الهدف الأول | الظهور الإعلامي واللقطة | الاستقرار والنتائج المستدامة |
| آلية القرار | حسابات شخصية وتجارية | نظام مؤسسي وتخصصي |
| الوعود | وعود لم تُنفذ حتى الآن | خطط زمنية محددة |
ثورة التصحيح: لماذا يطالب مرعي بالاستقالة؟
يرى مرعي أن الحل لا يكمن في المسكنات، بل في «ثورة تصحيح» شاملة تبدأ باعتراف المجلس الحالي بفشله في إدارة الملفات الحيوية. غياب الرؤية طويلة الأمد جعل النادي يعيش أسوأ فتراته التاريخية، حيث أصبحت الاستقالة خياراً مطروحاً بقوة لفتح المجال أمام إدارة محترفة تضع مصلحة الزمالك فوق أي اعتبار شخصي، خاصة مع تزايد حالة الغضب الجماهيري من الوعود الزائفة.
هناك اعتقاد خاطئ بأن الأزمة مالية فقط، لكن الحقيقة التي أكدها مرعي هي أنها أزمة «إدارة موارد»؛ فامتلاك المال أو الوجاهة لا يعني بالضرورة النجاح في إدارة نادٍ بحجم الزمالك إذا غابت الشفافية والقدرة على مواجهة الأزمات بعيداً عن صخب الكاميرات.
إن استمرار النهج الحالي في إدارة الزمالك يهدد مستقبل النادي على المدى البعيد، حيث يؤدي تداخل الأدوار بين أعضاء المجلس والسعي خلف الشهرة إلى تفتيت وحدة القرار، وهو ما يتطلب تدخلاً فورياً لإعادة بناء الهيكل الإداري على أسس رياضية احترافية تليق بتاريخ القلعة البيضاء.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة