قامت النيابة العامة بتفتيش مركز إصلاح وتأهيل 15 مايو، استجابة لتوجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، بهدف الوقوف على أوضاع النزلاء وضمان تمتعهم بكامل حقوقهم القانونية والدستورية، مما يؤكد التزام الدولة بالرقابة المستمرة على أماكن الاحتجاز وصون الحريات.
انتقل فريق النيابة لتفقد عنابر النزلاء أرقام 1 و3 و4 و6، حيث تحقق من نظافتها وجاهزيتها وملاءمتها لأعدادهم، مع التأكد من خلوها مما قد ينتهك خصوصيتهم. استمع الفريق مباشرة إلى عدد من النزلاء حول أوضاعهم المعيشية، ولم يبدوا أي شكاوى، مؤكدين تمتعهم بالحقوق التي يكفلها القانون، وهو ما يعكس أهمية التواصل المباشر لتقييم الظروف الفعلية داخل المركز.
امتدت الزيارة لتشمل المركز الطبي الملحق، حيث تم الاطلاع على أحوال النزلاء المترددين عليه وانتظامهم في تلقي الرعاية الصحية، ومعاينة صيدلية المركز وعيادة الأسنان. كما تفقد الفريق مناطق التريض وأماكن الزيارة ودفاترها، ومنطقة التأهيل والإنتاج، ودور العبادة، ومبنى التعليم الفني، والمكتبة، وفصول محو الأمية، والملاعب الرياضية، وغرفة الموسيقى، وغرف ممارسة الهوايات، وحتى الحضانة، مما يبرز الشمولية في تقييم جودة الحياة داخل المركز.
وفي جانب حيوي آخر، تحقق الفريق من أماكن إعداد الطعام ومدى صلاحية الأغذية المقدمة للنزلاء واستيفائها للاشتراطات الصحية، وهو إجراء أساسي لضمان سلامتهم وصحتهم. إن هذه التفاصيل الدقيقة في التفتيش تدحض أي تصور بأن الرقابة تقتصر على الجوانب الشكلية، بل تمتد لتشمل أدق تفاصيل الحياة اليومية للنزلاء.
تؤكد النيابة العامة استمرارها في هذه التفتيشات الدورية على أقسام ومراكز الشرطة وأماكن الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية. هذا النهج الاستباقي لا يقتصر على رصد الشكاوى فحسب، بل يمثل آلية وقائية لضمان صون الحقوق والحريات وفقًا للدستور والقانون، ويعزز مبدأ الشفافية والمساءلة في إدارة هذه المؤسسات.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة