شهدت البورصة المصرية تراجعًا لمعظم مؤشراتها الرئيسية في ختام جلسة الثلاثاء الموافق 30 ديسمبر 2025، مدفوعة بشكل أساسي بضغوط بيعية مكثفة من المتعاملين العرب. هذا التحرك، رغم ميل المتعاملين المصريين والأجانب للشراء، يشير إلى إعادة تقييم انتقائية للمراكز، فيما حقق رأس المال السوقي ربحًا قدره 2 مليار جنيه ليغلق عند 2.977 تريليون جنيه، ضمن تداولات بلغت 5.5 مليار جنيه، مما يعكس ديناميكية معقدة في السوق.
تأثر المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بهذا الضغط، حيث هبط بنسبة 0.1% ليغلق عند مستوى 41689 نقطة. في المقابل، أظهر مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” مرونة طفيفة بارتفاعه 0.06% ليغلق عند 51361 نقطة، بينما انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلى” بنسبة 0.1% إلى 18958 نقطة. هذا التباين في أداء المؤشرات يشير إلى أن عمليات البيع كانت موجهة نحو أسهم معينة، ولم تؤثر بشكل متساوٍ على جميع مكونات السوق.
امتد الانخفاض ليشمل مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 0.13% ليغلق عند 13144 نقطة، وكذلك مؤشر “إيجى إكس 100 متساوى الأوزان” الذي تراجع بنسبة 0.11% إلى 17394 نقطة. اللافت للنظر هو الأداء القوي لمؤشر الشريعة الإسلامية الذي قفز بنسبة 0.64% ليغلق عند 4548 نقطة، مما قد يعكس تحولًا في اهتمامات المستثمرين نحو الأصول التي يُنظر إليها على أنها أكثر استقرارًا أو جاذبية في ظل ظروف السوق الحالية.
إن أداء الجلسة المتباين يعكس توجه المستثمرين نحو إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية، مع التركيز على الأسهم ذات الأساسيات القوية، بالتزامن مع عمليات جني الأرباح الطبيعية بعد موجات الصعود الأخيرة. من المهم فهم أن هذا التذبذب لا يعني بالضرورة بداية اتجاه هبوطي طويل الأمد، بل هو غالبًا جزء من دورة تصحيحية صحية للسوق تسمح بإعادة تقييم الأصول وتوازنها.
يتوقع المتعاملون استمرار حالة التذبذب على المدى القصير، مع ترقب أداء البورصة في الجلسات المقبلة. ستبقى السيولة واتجاهات المستثمرين، خاصة مع اختلاف سلوك فئات المتعاملين (عرب، مصريين، أجانب)، عوامل حاسمة في تحديد التحركات الانتقائية للأسهم. السوق ينتظر محفزات جديدة قادرة على دعم عودة المؤشرات لمسارها الصاعد المستدام.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة