أعلن المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، عن نجاح الوزارة في تسوية تشابكات مالية تاريخية ضخمة، تجاوزت قيمتها 620 مليون جنيه، وحل نزاعات قضائية معقدة، وذلك ضمن استراتيجية تعتمد على التمويل الذاتي وتقييم الأداء لتعظيم أصول الدولة وتأمين تنافسية الصادرات المصرية في مواجهة التحديات البيئية العالمية.
تتبنى الوزارة استراتيجية واضحة لإدارة الشركات التابعة، ترتكز على تقييم دقيق للأداء المحاسبي والإنتاجي، حيث يؤكد الوزير شيمي أن الأرقام هي المعيار الحاسم لقياس النجاح والاستدامة، بعيداً عن سياسة التغيير غير المبرر. يهدف هذا النهج إلى رفع كفاءة الشركات وتحقيق الاستغلال الأمثل لأصول الدولة، مما ينعكس مباشرة على تحسين نتائجها المالية والتشغيلية.
في ملف المديونيات، تتبع الوزارة نهجاً يعتمد على التمويل الذاتي، متجنبة تحميل الموازنة العامة للدولة أعباء إضافية. يتجلى ذلك في التزام الشركة القابضة للغزل والنسيج بسداد أقساط قروض تطوير ماكيناتها بقيمة 80 مليون يورو سنوياً، أي ما يعادل نحو 4 مليارات جنيه، وذلك بالكامل من مواردها الخاصة، مما يؤكد قدرة القطاع على توليد السيولة اللازمة لخطط التحديث.
أبرزت الوزارة نجاحها في إنهاء تشابكات مالية تاريخية، منها تسوية مديونية مستحقة على الشركة القابضة للأدوية لصالح هيئة الدواء المصرية بقيمة 620 مليون جنيه. تم هذا الإنجاز عبر آلية مبتكرة لتبادل الأصول، مما ساهم في تحسين المراكز المالية للشركات المعنية دون الحاجة لضخ أموال من الخزانة العامة، وهو ما يعكس إدارة مالية حكيمة.
كما تمكنت الوزارة، بالتعاون مع وزارة الإسكان، من حل نزاع قضائي معقد حول أراضي شركة «المعمورة» بالإسكندرية، استمر لأكثر من 25 عاماً. يفتح هذا الحل الباب أمام تعظيم الاستفادة من هذه الأصول العقارية الضخمة، وتحويلها إلى فرص استثمارية تعزز العوائد الاقتصادية للقطاع والدولة.
تضع موازنة العام المالي 2025/2026 معايير الاستدامة والتوافق البيئي ضمن أولوياتها القصوى، وذلك لمواجهة تداعيات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM). هذه الآلية قد تفرض رسوماً إضافية على الصادرات المصرية، خاصة في قطاعات حيوية مثل الأسمدة والألومنيوم والحديد، في حال عدم التزام الشركات بالمعايير البيئية الدولية، مما يجعل الاستثمار في التوافق البيئي ضرورة تنافسية.
وفي إطار متكامل، شدد الوزير على أهمية إنشاء وتفعيل وحدات فنية متخصصة للسلامة والصحة المهنية داخل جميع الشركات التابعة. يعتبر هذا الإجراء جزءاً لا يتجزأ من منظومة الاستدامة الشاملة، ويسهم بشكل مباشر في تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة التشغيل، مما يعزز الإنتاجية ويقلل المخاطر.
يُعد حل هذه التشابكات المالية والقضائية التاريخية، التي امتدت لعقود في بعض الحالات، مؤشراً على تحول استراتيجي في إدارة أصول الدولة. فبدلاً من الحلول المؤقتة أو الاعتماد على دعم الموازنة، تركز الوزارة على إيجاد آليات مستدامة تطلق قيمة الأصول وتحسن من كفاءة الشركات، مما يضمن استمرارية النجاح دون إثقال كاهل دافعي الضرائب.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة