اختتمت وزارة الإنتاج الحربي المصرية عام 2025 بتحقيق قفزة نوعية في توطين الصناعات الدفاعية، مما يعزز قدرات البلاد العسكرية ويقلل الاعتماد على الاستيراد، وذلك من خلال تطوير منتجات استراتيجية مثل راجمة الصواريخ “ردع 300” ومركبات الدعم المدرعة، إلى جانب التوسع في إنتاج الصلب المدرع محليًا.
تجلت هذه الإنجازات بوضوح خلال مشاركة الوزارة في المعرض الدولي للصناعات الدفاعية “EDEX 2025” في ديسمبر، حيث كشفت عن منتجات تعكس استراتيجية الردع والدعم اللوجستي. من أبرزها راجمة الصواريخ الموجهة المجنزرة “ردع 300” التي تضيف بعدًا جديدًا للقوة النيرانية، ومركبة الإصلاح والنجدة “سينا 806” المخصصة لدعم المركبات المدرعة “سينا 200” في الميدان، مما يضمن استمرارية العمليات القتالية.
لم يقتصر التطوير على المنظومات القتالية الجاهزة، بل امتد ليشمل البنية التحتية التصنيعية، حيث أعلنت الوزارة عن تطوير إنتاج الصلب المدرع بسماكة تصل إلى 30 مم وعرض 240 سم. هذا التطور يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في تصنيع المركبات والدبابات المدرعة، ويقلل من الحاجة للاستيراد. كما عُرض نموذج لمنظومة الهاوتزر 155 مم 52 عيار (K9 A1 EGY) مع التأكيد على تصنيع ذخيرتها محليًا، مما يعزز استقلالية القوات المسلحة في توفير الإمدادات الحيوية.
وفي سياق تعزيز القوة النيرانية، شهد عام 2025 تطويرًا لافتًا لراجمة الصواريخ “رعد 200” بنظام تحكم هيدروليكي، مما يحسن من دقتها وسرعة استجابتها. الأهم من ذلك، أن الوزارة تجهز حاليًا خط إنتاج متكامل لتسليم أول كتيبة من هذه الراجمات للقوات المسلحة خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يؤكد الانتقال من مرحلة العرض إلى مرحلة التسليح الفعلي، ويعكس التزامًا بتعزيز القدرات الدفاعية للجيش المصري بجدول زمني محدد.
تؤكد هذه الإنجازات مجتمعة أن وزارة الإنتاج الحربي لا تكتفي بتصنيع المعدات، بل تعمل على توطين أحدث تكنولوجيات التصنيع العسكري بشكل منهجي. هذا التوجه لا يدعم القوة الوطنية فحسب، بل يرسخ رسالة ردع واضحة لأي محاولة لتهديد أمن البلاد، مما يضمن أن القدرات الدفاعية المصرية مبنية على أساس صلب من الابتكار والاكتفاء الذاتي، وليس مجرد تجميع لمكونات خارجية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة