كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 5.3% في الربع الأول من العام المالي الجاري، مؤكدة خلال لقائها مع الإعلامي فريد زكريا من شبكة CNN، أن الأهمية الحقيقية لهذا النمو لا تكمن في الرقم نفسه، بل في التغير الجوهري في هيكله. وأوضحت أن النمو أصبح مدفوعًا بقطاعات ذات إنتاجية أعلى مثل الصناعات التحويلية غير البترولية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو اقتصاد أكثر مرونة واستدامة.
ماذا يعني التحول في محركات النمو الاقتصادي؟
يعني هذا التغير الهيكلي أن الاقتصاد المصري بدأ يقلل من اعتماده على القطاعات التقليدية ويتجه نحو أنشطة اقتصادية تخلق قيمة مضافة أكبر. فنمو قطاعي الصناعة غير البترولية وتكنولوجيا المعلومات يشير إلى زيادة القدرة على التصدير وتوفير فرص عمل تتطلب مهارات متقدمة، وهو ما يمثل أساسًا لنمو مستدام لا يتأثر بسهولة بتقلبات أسعار السلع الأولية العالمية أو الصدمات الخارجية التي واجهها الاقتصاد خلال عام 2025.
وقد ارتبط هذا الأداء الإيجابي باستمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي، والذي انعكس في إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي بنجاح. هذه المراجعات لا تمثل فقط شهادة ثقة دولية في مسار الاقتصاد، بل تضمن أيضًا استمرارية السياسات الهادفة إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وعلى الرغم من التوترات الإقليمية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط مؤخرًا، أظهر الاقتصاد قدرة على التعافي، وهو ما أكدته التقارير الدولية. كما بدأت مؤشرات قناة السويس في التحسن بشكل مباشر بعد هدوء الأوضاع وتوقيع اتفاق السلام التاريخي في شرم الشيخ، مما يوضح العلاقة المباشرة بين الاستقرار السياسي الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي وعودة النشاط لأحد أهم مصادر الدخل القومي.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة