تدفع شركات سيارات الأجرة ذاتية القيادة “الروبوتاكسي” في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية ما يصل إلى 24 دولاراً لعمال شركات القطر، مقابل مهمة واحدة بسيطة: إغلاق باب سيارة تركه راكب مفتوحاً قليلاً. هذا العجز التقني يحوّل السيارة الذكية إلى مجرد عائق مروري، لأن حساسات الأمان تمنعها من الحركة تماماً طالما أن الباب ليس مغلقاً بإحكام، وهي لا تملك القدرة الميكانيكية على إغلاقه بنفسها، مما يستدعي تدخلاً بشرياً فورياً.
لماذا لا تستطيع السيارة إغلاق بابها بنفسها؟
يكمن السبب في اعتماد هذه السيارات على حساسات فائقة الدقة تمنعها من التحرك كإجراء سلامة صارم إذا لم تكن جميع الأبواب مغلقة بنسبة 100%. ولأن التصميمات الحالية تفتقر إلى أذرع آلية أو محركات مخصصة لإتمام إغلاق الباب، فإن تركه “موارباً” ولو بفارق ضئيل يؤدي إلى تعطل السيارة بالكامل في مكانها. وهنا، يتم إرسال عامل من شركة قطر متعاقدة ليقوم بدفع الباب بيده، وهي مهمة لا تستغرق ثانية واحدة لكنها ضرورية لاستئناف تشغيل المركبة.
هل هي وظيفة مربحة حقاً للعمال؟
على عكس ما قد يبدو، لا يعتبر العمال هذه المهمة “فرصة ذهبية”. ففي مدينة معروفة بازدحامها المروري مثل لوس أنجلوس، يضطر العامل غالباً لقطع مسافات طويلة واستهلاك وقت ووقود كبيرين للوصول إلى السيارة المعطلة. هذا الواقع يجعل صافي الربح من مبلغ الـ 24 دولاراً ضئيلاً، ويحول المهمة إلى عبء يمنعهم من الاستجابة لعمليات سحب السيارات الفعلية التي تدر أرباحاً أعلى بكثير.
أدركت شركات تطوير الروبوتاكسي أن هذا الخلل التصميمي يكلفها آلاف الدولارات يومياً كرسوم لشركات المساعدة على الطريق. لذلك، بدأت تتجه نحو حل جذري يتمثل في تزويد الطرازات المستقبلية بأبواب منزلقة آلية، شبيهة بتلك الموجودة في الحافلات الصغيرة، والتي يمكن للسيارة فتحها وإغلاقها بالكامل عبر برمجياتها. هذا التطور التقني سينهي هذه الوظيفة المؤقتة قريباً، ويجعل السيارات ذاتية القيادة أكثر استقلالية واعتمادية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة