تتحرك الحكومة المصرية نحو تحويل الأصول العقارية والشركات المنقولة لـ «صندوق مصر السيادي» إلى محركات استثمارية تعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص بدلاً من البيع الكلي. تهدف هذه الاستراتيجية، التي تابعها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في 30 ديسمبر 2025، إلى تأمين عوائد مستدامة للدولة مع الاحتفاظ بملكية الأصول الاستراتيجية، خاصة في منطقة وسط القاهرة والمقرات الوزارية السابقة، عبر تفعيل نظام «حق الانتفاع» الذي يضمن تطوير هذه المواقع بمعايير عالمية.
حقيقة التصرف في الأصول الحكومية ومنطقة «مربع الوزارات»
حسم الاجتماع الحكومي الجدل حول مصير المقرات الوزارية القديمة، مؤكداً أن أصولاً حيوية مثل «مربع الوزارات» ومقري وزارتي «الصناعة» و«السياحة والآثار» ليست مطروحة للبيع النهائي. التوجه الحالي يركز على جذب مستثمرين لتطوير هذه المساحات بنظام حق الانتفاع، مما يعني انتقال الإدارة والتشغيل للقطاع الخاص لفترة زمنية محددة مقابل ضخ استثمارات لتطويرها، وهو ما يحول المباني الإدارية المغلقة إلى مشروعات فندقية، تجارية، أو إدارية ترفع من القيمة السوقية للمنطقة المحيطة.
دور الصندوق السيادي في إدارة المحفظة العقارية والشركات
يعمل صندوق مصر السيادي حالياً كذراع استثماري وسيط يهدف إلى سد الفجوة بين البيروقراطية الحكومية ومرونة القطاع الخاص. وتتضمن خطة العمل الحالية ما يلي:
| نوع الأصل | الآلية الاستثمارية المستهدفة | الهدف الاقتصادي |
|---|---|---|
| المحفظة العقارية | حق الانتفاع والشراكة التطويرية | تعظيم العائد من مباني وسط البلد التاريخية |
| الشركات القابضة | طروحات مرتقبة وزيادة رؤوس الأموال | رفع الكفاءة التشغيلية وجذب تدفقات دولارية |
| الاستثمارات المشتركة | الدخول في تحالفات مع مستثمرين أجانب | توطين الخبرات الإدارية الحديثة |
تصحيح مفاهيم: الفرق بين نقل الملكية للصندوق والخصخصة
هناك خلط شائع بين نقل ملكية الأصول لصندوق مصر السيادي وبين عملية «الخصخصة» التقليدية. الواقع أن نقل الملكية للصندوق هو إجراء تنظيمي يمنح الأصول مرونة قانونية للتعاقد والاستثمار بعيداً عن قيود الموازنة العامة، مع بقاء العائد النهائي لصالح الدولة. المخاطرة التي يسعى الصندوق لتفاديها هي «تجميد الأصول»، لذا يتم اختيار المستثمرين بناءً على القدرة على التشغيل الفوري وليس فقط الملاءة المالية.
تستهدف الدولة من خلال حضور وزير الاستثمار حسن الخطيب ونهى خليل، القائم بأعمال مدير الصندوق، تسريع وتيرة الطروحات المرتقبة لضمان تدفق السيولة الاستثمارية، مع التركيز على القطاعات التي حققت نجاحات مسبقة في الشراكة مع القطاع الخاص، مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في إدارة الأصول العامة المصرية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة