يُعد خل التفاح هو المكون الذي تشير إليه الأبحاث الحديثة كعامل مساعد فعال في نسف الدهون عند تناوله قبل النوم، ليس بسبب خصائص سحرية، بل لاحتوائه على «حمض الأسيتيك» الذي يعمل على استقرار مستويات الجلوكوز وكبح الشهية الليلية، مما يحول الجسم من حالة تخزين الدهون إلى حرقها بفعالية أكبر أثناء الراحة، وفقاً لما نقله موقع «Hindustan Times» بتاريخ 28 ديسمبر 2025.
لماذا يعتبر «حمض الأسيتيك» المحرك الرئيسي لفقدان الوزن؟
تكمن قوة خل التفاح في عملية تصنيعه التي تعتمد على تخمير التفاح المهروس لتحويل السكريات إلى كحول ثم إلى حمض الأسيتيك. وتوضح أخصائية التغذية السريرية «روزي ساها» أن هذا الحمض هو المسؤول المباشر عن الفوائد الأيضية، حيث لا يكتفي بدعم إنقاص الوزن، بل يمتد تأثيره لتنظيم الكوليسترول وتحسين صحة البشرة، مما يجعله أداة بيولوجية استُخدمت لآلاف السنين وليست مجرد صيحة عابرة.
نتائج الدراسات: كم كيلو يمكن فقدانه فعلياً؟
بعيداً عن المبالغات، حددت الأبحاث العلمية سقفاً واقعياً للنتائج؛ إذ كشفت دراسة في «مجلة الأغذية الوظيفية» أن الاستهلاك اليومي لخل التفاح أدى لفقدان المشاركين ما بين كيلوجرام إلى كيلوجرامين خلال ثلاثة أشهر. القيمة الحقيقية هنا ليست في الرقم الكلي للوزن فقط، بل في الانخفاض الملحوظ في محيط الخصر، مما يعني استهداف الدهون الحشوية العنيدة.
آلية كبح «جوع منتصف الليل» وضبط الأنسولين
يرتبط الفشل في الحميات غالباً بالرغبة الشديدة في الأكل ليلاً، وهنا يأتي دور خل التفاح كمنظم فسيولوجي:
- تعزيز الشبع: وفقاً لدراسة في مجلة «Nature»، يرسل حمض الأسيتيك إشارات للدماغ بالشبع لفترات أطول، مما يمنع تناول الوجبات الخفيفة المتأخرة.
- ضبط سكر الدم: تحسين حساسية الأنسولين وخفض السكر بعد الوجبات يقلل من التقلبات التي تسبب الجوع المفاجئ، مما يرفع جودة النوم ويمنع الجسم من تخزين السعرات الزائدة كدهون.
الطريقة الآمنة للاستخدام (تنبيه صحي)
لتحقيق الاستفادة دون الإضرار بالمعدة أو مينا الأسنان، تنصح «ساها» بخلط ملعقة كبيرة واحدة فقط (تحتوي على 3 سعرات حرارية) مع كوب من الماء الدافئ قبل النوم. يجب الحذر من تناول الخل مركزاً؛ فحموضته العالية قد تسبب حروقاً في المريء أو تآكلاً في الأسنان، لذا فإن التخفيف بالماء شرط أساسي لفعاليته وأمانه.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة