آلام الركبة في الشتاء.. لماذا تتفاقم مع انخفاض الحرارة وكيف تحمي مفاصلك؟

ترتبط زيادة آلام الركبة في الشتاء بآلية فسيولوجية مزدوجة لا تتعلق فقط ببرودة الجو، بل بتغير الضغط الجوي الذي يؤدي إلى تمدد طفيف في الأنسجة المحيطة بالمفصل، مما يضغط على الأعصاب الحساسة ويثير الألم، بالتزامن مع انكماش الأنسجة العضلية وتقلص مرونتها استجابةً للبرد، وهو ما يفسر شعور التيبس الحاد فور الاستيقاظ أو في الأيام شديدة البرودة.

العلاقة بين الطقس البارد وفيزياء المفاصل

يفسر الدكتور أناند شافان، استشاري جراحة العظام بمستشفى «فورتيس»، هذه الظاهرة بأنها استجابة دفاعية من الجسم؛ فعند انخفاض درجات الحرارة، يقل تدفق الدم إلى الأطراف للحفاظ على حرارة الأعضاء الحيوية، مما يجعل المفاصل أكثر تيبسًا. هذا التيبس يتفاقم لدى الأشخاص الذين يعانون من تآكل الغضاريف أو ضعف العضلات الداعمة، حيث يعمل البرد كـ «كاشف» لمشاكل كامنة مثل التهاب المفاصل المبكر التي قد لا تظهر أعراضها بوضوح في الطقس المعتدل.

استراتيجيات تخفيف الألم وحماية الغضروف

لا يتطلب التعامل مع ألم الركبة الشتوي التوقف عن الحركة، بل تعديل نمط الحياة لتعويض نقص الحرارة والمرونة:

  • التدفئة الموضعية: استخدام أكمام الركبة أو قربة الماء الساخن قبل الخروج يساعد في توسيع الأوعية الدموية وتهيئة المفصل للحركة.
  • الحركة الذكية: ممارسة تمارين بسيطة مثل «القرفصاء على الكرسي» أو رفع الساقين تعزز ضخ السوائل داخل المفصل، مما يقلل الاحتكاك.
  • الترطيب الداخلي: شرب الماء ضروري للحفاظ على لزوجة السائل الزليلي (المادة المشحمة للمفصل)، حيث يميل الناس لتقليل الشرب شتاءً مما يضر بليونة الغضروف.

تصحيح مفاهيم: يعتقد البعض أن الراحة التامة هي الحل عند الشعور بألم البرد، لكن الحقيقة الطبية تؤكد أن الخمول يزيد من تيبس المفصل ويضعف العضلات المحيطة به، مما يجعل الركبة أقل قدرة على تحمل وزن الجسم، لذا فإن النشاط البدني المعتدل هو خط الدفاع الأول.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة