استقر سعر طن السكر المكرر لدى تجار الجملة في مصر اليوم الإثنين، 29 ديسمبر 2025، عند مستوى 25,000 جنيه. هذا الثبات يعكس بشكل مباشر الإجراءات الحكومية لضبط السوق، وأبرزها تمديد حظر التصدير لضمان وفرة المعروض محليًا، مما يعني أن سعر الكيلو للتاجر يبلغ 25 جنيهًا قبل إضافة هوامش الربح وتكاليف التوزيع وصولًا للمستهلك النهائي.
يأتي هذا الاستقرار نتيجة مباشرة لقرار وزارة التجارة والصناعة رقم 271 لسنة 2024، الذي استمر بموجبه حظر تصدير السكر لمدة ثلاثة أشهر إضافية. هذا الإجراء يهدف إلى حبس الإنتاج المحلي داخل السوق المصرية، مما يزيد من الكميات المتاحة ويحد من قدرة التجار على المضاربة بالأسعار، وهو جزء من خطة أوسع تستهدف سد أي فجوات استهلاكية ومنع تكرار أزمات نقص المعروض.
بالتوازي مع حظر التصدير، فعّلت الحكومة قرار اعتبار السكر سلعة استراتيجية، وهو ما يمنح الجهات الرقابية صلاحيات لتكثيف الحملات على المخازن ومواجهة أي محاولات لحجب السلعة عن الأسواق. هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى زيادة المعروض، بل إلى ضمان وصوله للمستهلكين بسلاسة ومنع الممارسات الاحتكارية التي تسببت في ارتفاعات غير مبررة سابقًا.
من المهم التمييز بين سعر الجملة وسعر التجزئة؛ فالسعر المعلن للطن بـ 25,000 جنيه هو التكلفة الأساسية على التاجر. أما السعر الذي يدفعه المستهلك للكيلو الواحد في المتاجر، فإنه يشمل تكاليف إضافية مثل النقل والتخزين والتغليف، بالإضافة إلى هامش الربح الذي يضعه كل من تاجر الجملة وتاجر التجزئة، مما يفسر وجود فارق في السعر النهائي.
وتعمل حاليًا لجنة مشتركة من اتحاد الغرف التجارية ووزارة التموين على وضع رؤية متكاملة لتحقيق توازن مستدام في أسعار السكر. من المقرر أن تُرفع هذه الرؤية إلى رئيس مجلس الوزراء، بهدف إيجاد حلول جذرية تضمن استقرار السوق على المدى الطويل وتمنع تكرار تقلبات الأسعار الحادة التي شهدتها الفترة الماضية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة