حصاد 2025 | مصر تفعل 11 لجنة اقتصادية وتوقع 63 وثيقة مع دول عربية وأوروبية لتعزيز الاستثمار والتجارة

كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية عن نتائج جهودها في الدبلوماسية الاقتصادية لعام 2025، والتي تمثلت في عقد 11 لجنة مشتركة، منها 5 لجان عليا مع الأردن والعراق ولبنان وتونس والجزائر، أسفرت وحدها عن توقيع أكثر من 63 وثيقة تعاون. تهدف هذه التحركات، التي شملت أيضاً 6 لجان وزارية مع دول أوروبية وآسيوية، إلى تحويل التوجهات السياسية إلى شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية ملموسة، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص المصري في أسواق متنوعة.

تُعد آلية اللجان المشتركة، التي تشرف عليها وزارة التخطيط على 55 منها عالمياً، الأداة الرئيسية لمصر لتعميق علاقاتها الاقتصادية. وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أن هذه اللجان تعمل على فتح مسارات استراتيجية لا تقتصر فقط على التجارة والاستثمار، بل تمتد لتشمل التعاون الثقافي والعلمي والفني، مما يعزز المصالح المشتركة ويدعم أولويات التنمية الوطنية.

ولتجنب بقاء هذه الاتفاقيات مجرد وثائق موقعة، وجهت الوزارة بتكثيف اجتماعات المتابعة لضمان تنفيذها الفعلي. وبالفعل، عُقدت اجتماعات لمتابعة مخرجات اللجنتين مع لبنان والعراق، حيث تمت مناقشة آليات تفعيل الوثائق الموقعة، وتشكيل اللجان الفنية القطاعية، مما يعكس جدية في تحويل التفاهمات إلى مشروعات على أرض الواقع، مثل تسهيل حركة النقل البري للبضائع والركاب مع العراق.

توسيع الشراكات العربية: 5 لجان عليا و63 وثيقة تعاون

شهد عام 2025 زخماً كبيراً في التعاون العربي، حيث استهدفت اللجان العليا تعزيز التكامل الاقتصادي وتوحيد المواقف. كان من أبرز نتائجها الاتفاق على تدشين خط بحري مباشر بين مصر والجزائر لزيادة التبادل التجاري، وتوقيع 15 وثيقة مع لبنان بعد توقف دام 6 سنوات، بالإضافة إلى 12 وثيقة مع العراق لتعزيز التعاون في قطاعات النقل والاتصالات، و10 وثائق مع الأردن في مجالات الاستثمار والسياحة، و8 وثائق مع تونس لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات.

الانفتاح على أوروبا وآسيا: 6 لجان وزارية تفتح آفاقاً جديدة

لم يقتصر التحرك المصري على المحيط العربي، بل امتد لتعزيز العلاقات مع شركاء دوليين مؤثرين. شهد العام عقد الدورة الأولى للجنة المشتركة مع ألبانيا، وهي أول زيارة لوزير مصري منذ عام 1993، وأسفرت عن بروتوكول للتعاون في 25 قطاعاً استراتيجياً. كما انعقدت الدورة الأولى للجنة مع سويسرا لاستكشاف فرص تطوير العلاقات الاقتصادية، بينما ركزت اللجان مع المجر وبلغاريا وأذربيجان وأرمينيا على مجالات محددة مثل جذب استثمارات للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وزيادة التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والصناعات الدوائية، والبناء على حجم التبادل التجاري مع بلغاريا الذي قارب المليار دولار في 2024.