الشعور بالعطش الشديد وكثرة التبول، خاصة ليلاً، مع الجوع المستمر وفقدان الوزن غير المبرر، هي العلامات الأربع الأكثر شيوعاً التي تشير مباشرة إلى احتمالية الإصابة بمرض السكري. هذه الأعراض ليست عشوائية، بل هي محاولة من الجسم للتخلص من السكر الزائد عبر البول، مما يؤدي إلى الجفاف وفقدان السعرات الحرارية، وهو ما يفسر الحاجة الملحة لشرب الماء ونقصان الوزن.
إلى جانب العلامات الرئيسية، يسبب ارتفاع سكر الدم شعوراً دائماً بالتعب والإرهاق، لأن خلايا الجسم لا تستطيع الحصول على الجلوكوز اللازم لإنتاج الطاقة. كما قد يعاني الشخص من تشوش أو ضعف في الرؤية، وهو تأثير مباشر لسحب مستويات السكر المرتفعة للسوائل من عدسات العين، مما يغير من شكلها وقدرتها على التركيز.
ما هي الأعراض التي تظهر على الجلد والأعصاب؟
تظهر أعراض السكري أيضاً على الجلد والأعصاب نتيجة لتأثير ارتفاع السكر على الدورة الدموية والألياف العصبية. يلاحظ المصابون غالباً بطء التئام الجروح، وجفاف الجلد المصحوب بالحكة، أو تكرار الإصابة بالالتهابات الجلدية والفطرية. أما التأثير على الأعصاب فيظهر على شكل تنميل أو وخز في اليدين والقدمين، وهي علامة مبكرة على الاعتلال العصبي السكري.
من الضروري إدراك أن مرض السكري من النوع الثاني قد يتطور لسنوات دون أي أعراض واضحة، ويُطلق عليه لذلك “المرض الصامت”. هذا الصمت لا يعني عدم وجود ضرر، فالارتفاع المستمر في سكر الدم يلحق الضرر بالأوعية الدموية والأعضاء الداخلية تدريجياً، وغالباً ما يُكتشف المرض بالصدفة عند إجراء تحاليل لهدف آخر، وهو ما يجعل الفحص الدوري أمراً حيوياً لمن لديهم عوامل خطورة مثل السمنة أو التاريخ العائلي.
إذا لاحظت استمرار عرضين أو أكثر من هذه العلامات، فإن الخطوة الصحيحة ليست القلق، بل إجراء فحص بسيط لسكر الدم. التشخيص لا يعتمد على الأعراض وحدها، بل يتطلب تحليلاً دقيقاً مثل قياس السكر صائماً أو فحص السكر التراكمي (HbA1c)، الذي يقدم صورة واضحة عن متوسط مستويات السكر خلال الأشهر الثلاثة الماضية للوصول إلى تشخيص مؤكد.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة