يبدأ البنك الأهلي المصري وبنك مصر رد استحقاقات شهادات الادخار مرتفعة العائد، التي بلغت 27% و23.5%، خلال الأسبوع الأول من يناير 2026، حيث ستُضاف قيمة هذه الشهادات تلقائيًا إلى الحسابات البنكية المرتبطة بها فور انتهاء مدتها، مما ينهي ترقب آلاف العملاء لموعد استرداد أموالهم ويفتح الباب أمام خيارات استثمارية جديدة.
تُعد عملية رد قيمة الشهادات، التي طرحت بعائد 23.5% شهريًا و27% في نهاية المدة، آلية بالكامل؛ فالبنكان يودعان أصل المبلغ مباشرة في الحسابات البنكية المرتبطة بالشهادات بمجرد حلول تاريخ الاستحقاق، دون أن يحتاج العملاء لتقديم أي طلبات أو زيارة الفروع. هذا يضمن سلاسة وفعالية في استعادة الأموال لجميع حاملي هذه الشهادات، سواء كانوا من أصحاب العائد الشهري أو السنوي، مصريين أو أجانب، بالغين أو قُصّر.
كان البنكان قد أطلقا هذه الشهادات في 5 يناير 2024، وبدأ تفعيلها فعليًا في 8 يناير 2024، كاستجابة مباشرة لارتفاع معدلات التضخم آنذاك. كان الهدف الأساسي هو جذب السيولة من السوق وتشجيع الادخار، وبالتالي الحد من الآثار التضخمية على القوة الشرائية للمواطنين، مقدمةً عائدًا غير مسبوق في السوق المصرفية المصرية.
تُعرف هذه الشهادات في البنك الأهلي المصري بـ”الشهادة البلاتينية” وفي بنك مصر بـ”شهادة طلعت حرب”، وتصدر بفئات تبدأ من 1000 جنيه ومضاعفاتها. مدة الشهادة الواحدة عام واحد فقط، ويُحسب تاريخ بدء سريانها من يوم العمل التالي للشراء. من المهم الإشارة إلى أن هذه الشهادات لا تُجدد تلقائيًا بعد انتهاء مدتها، مما يتطلب من العملاء التخطيط المسبق لاستثمار أموالهم المستردة.
إلى جانب العائد المرتفع، أتاحت هذه الشهادات لحامليها مزايا إضافية مثل إمكانية الاقتراض بضمانها، أو إصدار بطاقات ائتمانية، مع خيار استرداد قيمتها بعد مرور ستة أشهر من تاريخ الشراء، وفقًا للشروط المحددة لكل بنك. هذه المرونة أضافت قيمة للعملاء الذين قد يحتاجون إلى سيولة قبل نهاية المدة.
قرر البنك الأهلي المصري وبنك مصر إيقاف إصدار وشراء هذه الشهادات ذات العائد 27% و23.5% اعتبارًا من 27 أبريل 2025. جاء هذا القرار في سياق تراجع معدلات التضخم وتغير توجهات السياسة النقدية، مما يعكس تحولاً في الأولويات الاقتصادية نحو استقرار الأسعار وتقليل تكلفة الاقتراض.
مع اقتراب موعد استرداد الأموال، ينبغي للعملاء الانتباه إلى أن الشهادات لن تُجدد تلقائيًا. هذا يعني أن الأموال ستعود إلى حساباتهم دون إعادة استثمارها في منتجات مماثلة، مما يستدعي منهم متابعة العروض الادخارية الجديدة ودراسة البدائل المتاحة بعناية. التخطيط المسبق يساعد في اتخاذ قرارات استثمارية تتناسب مع أهدافهم المالية في ظل التوقعات بتغيرات في أسعار الفائدة خلال عام 2026.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة