المركزي المصري يطرح أذون خزانة بـ60 مليار جنيه | كيف يؤثر قرار الفائدة الأخير على تكلفة الاقتراض؟

يطرح البنك المركزي المصري اليوم، الأحد 28 ديسمبر 2025، أذون خزانة بقيمة 60 مليار جنيه نيابة عن وزارة المالية، في خطوة تهدف إلى سد عجز الموازنة العامة للدولة عبر الاقتراض من البنوك المحلية. تكتسب هذه العملية أهمية خاصة لأنها تأتي بعد قرار خفض الفائدة الأخير، مما يجعلها مؤشراً رئيسياً لتكلفة الدين الحكومي الجديدة التي ستقبل بها المؤسسات المالية.

يتوزع الطرح على شريحتين؛ الأولى بقيمة 20 مليار جنيه لأجل 91 يوماً، والثانية بقيمة 40 مليار جنيه لأجل 273 يوماً. هذا التوزيع يسمح للحكومة بتنويع آجال ديونها قصيرة الأجل، ويعطي للبنوك، التي تعد المشتري الأكبر لهذه الأذون، خيارات استثمارية مختلفة تتناسب مع سيولتها.

تعد أذون وسندات الخزانة الأداة الرئيسية التي تستخدمها الحكومة لتمويل الفجوة بين إيراداتها ومصروفاتها. فبدلاً من طباعة النقود، وهو ما قد يسبب التضخم، تقترض الحكومة الأموال من البنوك والمؤسسات المالية التي تشتري هذه الأذون، على أن تردها مع فائدة بعد انتهاء مدتها.

يأتي هذا الطرح في أعقاب قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأخير بخفض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس (1%)، ليصل سعر الإيداع والإقراض إلى 20% و21% على الترتيب. من المتوقع أن ينعكس هذا القرار مباشرة على العائد الذي ستطلبه البنوك للاكتتاب في الأذون، مما يعني أن تكلفة اقتراض الحكومة قد تنخفض، وهو ما يخفف من أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة.

من المهم التوضيح أن طرح أذون الخزانة لا يعني طباعة أموال جديدة، بل هو عملية اقتراض داخلي. ومع ذلك، يكمن التحدي في مدى إقبال البنوك على الطرح بالأسعار الجديدة؛ فإذا كان الطلب ضعيفاً، قد تضطر وزارة المالية لقبول أسعار فائدة أعلى من المتوقع لتغطية المبلغ المطلوب، مما يقلل من الأثر الإيجابي لقرار خفض الفائدة.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة