سفينة DSV اليابانية لقناة السويس | مليار جنيه لتعزيز الإنقاذ البحري وتأمين الملاحة

تمثل سفينة دعم الغوص (DSV) الجديدة، الممولة بمنحة يابانية قدرها 22 مليون دولار (نحو مليار جنيه مصري)، تحولاً نوعياً في قدرات التدخل السريع لهيئة قناة السويس، حيث تمنح الأسطول لأول مرة قدرة تخصصية على تنفيذ عمليات الإنقاذ والانتشال المعقدة تحت الماء. هذا الاستثمار لا يضيف مجرد وحدة بحرية، بل يغلق ثغرة فنية في إدارة الطوارئ الملاحية، مما يقلل من زمن الاستجابة للحوادث التي قد تعيق حركة التجارة العالمية.

القيمة التشغيلية لسفينة دعم الغوص في قناة السويس

تتجاوز مهام السفينة الجديدة مجرد نقل الغواصين؛ فهي مصممة لتعمل كمنصة هندسية متكاملة تدعم الأمان الملاحي وعمليات القطر والمناورة. إن انضمام هذه الوحدة يمنح فريق الإنقاذ البحري القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة التي تتطلب بقاء الغواصين تحت الماء لفترات طويلة أو في أعماق حرجة، وهو ما يتكامل مع خطة الهيئة لتعزيز الأسطول بقاطرتي إنقاذ بقوة شد 190 طناً العام المقبل.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في توطين تكنولوجيا الإنقاذ المتقدمة، حيث يتم بناء السفينة بالكامل في اليابان تحت إشراف هيئة الإشراف اليابانية (NK) ووفقاً لمتطلبات الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (SOLAS).

المواصفات الفنية والقدرات الاستيعابية

تتميز السفينة بتجهيزات تجعلها وحدة إعاشة وعمل مستقلة في عرض القناة، وفيما يلي أبرز مواصفاتها التقنية:

الخاصيةالتفاصيل
الطول الكلي45 متراً
العرض10 أمتار
الوزن الكلي620 طناً
السرعة12 عقدة
سعة الإعاشة29 فرداً
نظام المحركاتوقود مزدوج (ديزل وغاز طبيعي)

الاستدامة البيئية وتصحيح مفاهيم التشغيل

خلافاً للوحدات التقليدية، تعتمد سفينة DSV على نظام الوقود المزدوج (Dual Fuel)، وهو توجه يهدف لخفض الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع استراتيجية “القناة الخضراء”. هذا النظام يضمن استمرارية العمل حتى في ظل قيود الانبعاثات الصارمة التي تفرضها المنظمات البحرية الدولية.

ثمة اعتقاد خاطئ بأن مهام الغوص تقتصر على المعاينة الظاهرية، لكن وجود “غرفتين لمعادلة الضغط” على متن هذه السفينة يصحح هذا المفهوم؛ حيث تتيح هذه الغرف للغواصين تنفيذ عمليات انتشال كبرى ومعالجة المشكلات الفنية في جسم السفن الغاطس دون الحاجة لسحبها إلى الترسانة، مما يوفر وقتاً حرجاً في حالات الانسداد الملاحي.

يعكس توقيع هذه الاتفاقية بين المهندس أحمد البربري عن قناة السويس وياماموتو اتسوشي عن جانب “جايكا”، وبحضور وزيرة التخطيط ورئيس الهيئة، التزاماً طويل الأمد بتطوير الممر الملاحي بأدوات لا تحمل ميزانية الدولة أعباء ديون إضافية، كونها منحة لا ترد تستهدف رفع كفاءة المرفق العالمي.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة